موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: نهر النيل ـ صندوق الإنجاز وتعدد الأدوار

صندوق تنمية المحليات فكرة حصرية وقاصرة على ولاية نهر النيل دون سائر الولايات، وهي فكرة تقوم على أن يتولى هذا الصندوق مهام تنفيذ مشروعات التنمية والنهوض بالمجتمعات المحلية فيما يلي خدمات الصحة والمياه والتعليم، بتخصيص موارد من خزينة الولاية ومخصصات أخرى.
يوم أمس كان يوم إعلان الفراغ من تصنيع وتجهيز، بل وبدء تسليم مستلزمات إجلاس طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة للعام القادم، أي قبل أن تغلق بعض المدارس أبوابها وتبدأ العطلة بشكل رسمي.
مدير الصندوق، الدكتور عوض الكريم علي المبارك، تحدث في كلمته عن ستمائة وستة وخمسين مشروعًا هي خطة العام الحالي، يمضي العمل في تنفيذها وفقًا للمرسوم والمخطط، مستعرضًا الكميات التي تم توفيرها من احتياجات إجلاس التلاميذ، والتي بلغت ستة عشر ألف وحدة تسع خمسة وثلاثين ألف تلميذ، نفذتها شركة جياد للأثاثات بمواصفات عالمية وأيدٍ سودانية، حسب مديرها، وعبر ورش متحركة في كل المحليات لتقليل كلفة ترحيل وحدات الإجلاس.
هذا العدد (35,000) قد يصل إلى خمسة وأربعين ألفًا، بحسب تقديرات وزير التربية، الأستاذ أحمد حامد يس، الذي أكد أن هذا الإنجاز يعد بشارة خير لبداية عام دراسي دون نواقص، خاصة وأن طباعة الكتاب قد بدأت لتتوفر كل المطلوبات.
وزيرة المالية، الأستاذة أميرة أحمد حسن، تقدمت بالشكر لشركة جياد وبالتهنئة للصندوق، معلنة اكتمال التعاقد لإنجاز إجلاس المرحلة الثانوية، كما هنأت وزارة التربية على النتيجة المشرفة للمرحلة المتوسطة التي أُعلنت قبل أيام.
الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، والي نهر النيل، هنأ الصندوق على عديد الإنجازات في تقديم الخدمات الاجتماعية، معلنًا العزم على أن يمضي الصندوق باتجاه التوسع لتشمل خدماته المجال الزراعي، تفاديًا لكوارث العطش التي أصابت بعض مزروعات الولاية هذه الأيام إثر انقطاع الكهرباء.
كما دعا المركز إلى فتح أبواب التدريب الخارجي حتى تتمكن الولاية من الاستفادة وجلب خبرات العالم المتقدم، وهنأ البدوي جميع العاملين بالصندوق والجهات التي تتابع العمل.
الاحتفال كان محصورًا ومشهودًا، والإنجاز كان كبيرًا وبمواصفات عالية الدقة من حيث النوع والكيف ودرجة الأمان، بحيث لا تتسبب هذه الأثاثات في إيذاء الصغار، ومن القوة بحيث لا يؤذيها هؤلاء الصغار.
والأمل معقود على إدارات المدارس ومعلميها، حسبما قال وزير التربية، في أن يحثوا التلاميذ على الحفاظ والمحافظة، وألا يتم إتلاف هذه الكميات المكلفة بسبب الإهمال وعدم المتابعة.
وكان الله في عون الجميع.

