أهالي المقرح بالقضارف يناشدون وزير الصحة ووزيرة المالية لتحويل مستشفى الثروة الحيوانية إلى مستشفى ريفي

المقرح – عبد العليم الخزين بابكر
أطلق أهالي منطقة المقرح بولاية القضارف مناشدة إنسانية إلى وزير الصحة بالولاية الدكتور أحمد الأمين، ووزيرة المالية الأستاذة نجاة أحمد محمد، طالبوا فيها بالتدخل العاجل لتحويل مبنى مستشفى الثروة الحيوانية بالمنطقة إلى مستشفى ريفي يقدم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين، في ظل النقص الحاد في الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى المؤسسات العلاجية خلال فصل الخريف.
وأوضح الأهالي أن المنطقة والقرى المحيطة بها تعاني أوضاعاً صحية بالغة التعقيد، تتفاقم مع هطول الأمطار وانتشار الوحل والطين، إلى جانب مخاطر العقارب والثعابين، مشيرين إلى أن المركز الصحي الحالي لا يفي بالاحتياجات العلاجية للسكان، ولا يتناسب مع حجم المنطقة والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وأشاروا إلى أن المقرح تمثل مركزاً خدمياً لعشرات القرى المجاورة، فضلاً عن احتضانها مشروعات زراعية مطرية تستوعب آلاف العمال الموسميين، الأمر الذي يجعل توفير مستشفى متكامل بالمنطقة ضرورة ملحة، وليس مجرد مطلب خدمي يمكن تأجيله.
ولفتت المناشدة إلى أن موقع المقرح على الطريق القومي الرابط بين القضارف والخرطوم يزيد من أهمية إنشاء مستشفى ريفي، نظراً للحوادث المرورية المتكررة التي يشهدها الطريق، وما ينتج عنها من إصابات تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، في وقت يضطر فيه المصابون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات بمدينة القضارف أو الفاو، وسط مخاطر تأخر الإسعاف والرعاية الطبية.
كما شدد الأهالي على المعاناة التي تواجه النساء الحوامل عند حدوث مضاعفات أثناء الولادة، في ظل غياب غرفة عمليات جراحية قادرة على التعامل مع الحالات الحرجة، مؤكدين أن بُعد المؤسسات الصحية ونقص الإمكانات الطبية يضاعفان المخاطر على حياة الأمهات والمواليد.
وأكدت المناشدة أن تحويل مبنى مستشفى الثروة الحيوانية إلى مستشفى ريفي يمثل حلاً عملياً يمكن أن يسهم في معالجة جانب كبير من الأزمة، خاصة أن المبنى قائم بالفعل، ولا يتطلب استكماله، وفقاً للأهالي، سوى بعض التجهيزات الأساسية، تشمل تركيب الأبواب وتوفير المعدات والأجهزة الطبية اللازمة، إلى جانب إنشاء وتجهيز غرفة عمليات جراحية للتعامل مع حالات الولادة المتعسرة والعمليات الطارئة وإصابات الحوادث.
وأعرب الأهالي عن تقديرهم للجهات المانحة والمنفذة التي أسهمت في تشييد مبنى الثروة الحيوانية، داعين إلى التنسيق معها للنظر في إمكانية تحويله رسمياً إلى منشأة صحية تخدم سكان المنطقة، بما يحقق الاستفادة المثلى من المبنى ويلبي حاجة إنسانية ملحة.
ووجّه المواطنون مناشدتهم إلى وزير الصحة بالولاية ووزيرة المالية، آملين أن تجد مطالبهم الاستجابة اللازمة، وأن تتضافر الجهود الحكومية مع الجهة التي شيدت المبنى لتوفير الخدمات الطبية المطلوبة، وإنهاء معاناة المرضى والحوامل والمصابين بالحوادث.
وأكد الأهالي ثقتهم في اهتمام حكومة الولاية بتطوير الخدمات الصحية، مشيرين إلى الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في عدد من محليات القضارف، ومناشدين الجهات المختصة إعطاء منطقة المقرح أولوية في خطط التوسع الصحي، حتى يحصل مواطنوها والقرى المجاورة على الرعاية الطبية بالقرب من مناطق سكنهم.
واختتم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على أن تحويل المبنى إلى مستشفى ريفي سيشكل خطوة مهمة لحماية الأرواح وتخفيف معاناة المواطنين، لا سيما في موسم الخريف، مشددين على أن توفير العلاج والرعاية الصحية للإنسان يمثل ضرورة أساسية تستحق التحرك العاجل.

