الخرطوم تستقبل أول رحلة دولية منذ اندلاع الحرب

الخرطوم: مسار برس
في مشهد حمل دلالات تتجاوز لحظة الهبوط، استقبل مطار الخرطوم الدولي، قبل قليل، طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية، في أول رحلة دولية تصل إلى العاصمة منذ اندلاع الحرب، في خطوة تعكس مؤشرات أولية على تحسن الأوضاع وعودة تدريجية للنشاط الجوي.
ويمثل هذا التطور تحولاً لافتاً في مسار حركة الطيران بالبلاد، بعد توقف طويل فرضته الظروف الأمنية والتطورات العسكرية التي شهدتها الخرطوم خلال الفترة الماضية، ما جعل المطار خارج الخدمة أمام الرحلات الدولية.
وبحسب متابعين، فإن هذه الرحلة تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب التشغيلي، إذ تعكس بداية محتملة لاستعادة حركة الملاحة الجوية، وعودة الربط بين السودان ومحيطه الإقليمي والدولي، بما يسهم في تخفيف العزلة ودعم حركة السفر.
متفائلين بعودة النشاط، يترقب مهتمون بقطاع الطيران خطوات لاحقة من شأنها توسيع نطاق التشغيل، وفتح المجال أمام شركات طيران أخرى لاستئناف رحلاتها إلى الخرطوم، في حال استمرت المؤشرات الإيجابية على الأرض.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحريك قطاعات خدمية واقتصادية مرتبطة بالنقل الجوي، إلى جانب تسهيل حركة المواطنين، في ظل تطلعات واسعة لعودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط آمال متزايدة بأن يشكل هذا الهبوط بداية فعلية لمرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.

