السودان يطالب مجلس الأمن بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية

نيويورك: مسار برس
دعا مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، مجلس الأمن إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، مؤكداً أن الجرائم المنسوبة إليها تستوفي الأركان القانونية لجرائم الإرهاب والإبادة الجماعية.
وقال إدريس، خلال مخاطبته مجلس الأمن، إن استمرار الحرب يعود إلى ما وصفه بتقاعس بعض الأطراف الدولية عن اتخاذ مواقف حاسمة، معتبراً أن ذلك منح المليشيا غطاءً سياسياً مكّنها من مواصلة انتهاكاتها بحق المدنيين.
وأشار إلى أن المليشيا ارتكبت، بحسب قوله، انتهاكات واسعة شملت القتل والإعدامات والاغتصاب والاسترقاق الجنسي واستهداف المدنيين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب تنفيذ مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة في عدد من المناطق.
واتهم إدريس دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي وإعلامي للمليشيا، وقال إن هذا الدعم شمل توفير أسلحة متطورة، وإنشاء مراكز إمداد وخطوط لنقل العتاد والمقاتلين عبر دول الجوار، فضلاً عن تسهيل عمليات تهريب الذهب ونقل بعض القيادات لتلقي العلاج خارج السودان.
وأضاف أن مطار نيالا تحول، وفقاً لما عرضه أمام المجلس، إلى مركز رئيسي للإمدادات العسكرية، كما أشار إلى وجود شبكات لنقل مقاتلين أجانب إلى السودان عبر مسارات إقليمية مختلفة.
وسلط السفير الضوء على أوضاع المحتجزين في مناطق سيطرة المليشيا، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات جسيمة، وداعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ضمان الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وتوفير الحماية للمدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين.
وفي الجانب الإنساني، أكد إدريس التزام الحكومة السودانية بتسهيل وصول المساعدات، مشيراً إلى فتح عدد من المطارات لتكون مراكز لعمليات الإغاثة، ومبيناً أن الحكومة وفرت الجزء الأكبر من احتياجات المتضررين، في وقت قال إن تمويل خطة الأمم المتحدة ما زال دون المستوى المطلوب.
كما كشف عن تسجيل آلاف الدعاوى الجنائية ضد عناصر المليشيا، شملت قضايا قتل واغتصاب واختفاء قسري، مؤكداً إحالة عدد منها إلى المحاكم، إلى جانب الإشارة إلى حجم الدمار الذي طال البنية التحتية والمؤسسات العامة والخدمية والخسائر الاقتصادية الكبيرة التي خلفتها الحرب، وفق ما ورد في كلمته أمام مجلس الأمن.

