من الهامش.. بشرى بشير يكتب: بارا.. أم غرفة.. أم سيالة.. جبرة الشيخ.. طريق الصادرات.. والشعب نام مبسوط..

بالأمس، ابتهج الشعب السوداني بما حققته القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها من مختلف التشكيلات، بتحرير مدينة بارا الاستراتيجية، ومدن أم غرفة، وأم سيالة، وجبرة الشيخ. وأصبح من الممكن المضي نحو تأمين وتطهير طريق الصادرات الحيوي.
ما قامت به القوات المسلحة يُعد جزءًا من نضالها المتواصل وحرصها على دحر المتمردين، وفق تكتيكات عسكرية تقدرها قيادة القوات المسلحة. ويمكن القول إن خطة الفريق ياسر العطا بدأت تتضح ملامحها، بوضع المتمردين في كماشة، وأن نهايتهم باتت تقترب.
وبتحرير مدينة بارا الاستراتيجية، يصبح الطريق ممهدًا لإعادة فتح طريق الصادرات الرابط بين أم درمان وبارا والأبيض، بما يسهم في قطع خطوط إمداد المليشيا، وفتح خطوط إمداد للقوات المسلحة، إلى جانب تسهيل حركة المواطنين بين الأبيض وأم درمان وبالعكس. وعلى المليشيا المتمردة أن تدرك أنه لا بقاء لها في كردفان، وقد بدأت قوافلها في الفرار والهروب.
هامش أخير
الفرحة التي انتابت الشعب السوداني بهذه الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، تُعد تعبيرًا حقيقيًا عن دعم الشعب لقواته ووقوفه معها رغم كل التحديات. كما تؤكد أن هذا الشعب الصابر سيكون شريكًا أساسيًا، بل هو وقود إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وأساس التنمية القادمة.
وإذا كانت المليشيا في طريقها إلى الزوال، وكانت معركة الكرامة تقترب من نهاياتها، فإن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة إعمار البلاد، وهذا لن يتحقق إلا بخوض معركة لا تقل أهمية عن معركة الكرامة، وهي معركة تلاحم الشعب مع حكومته. ومن هنا تبدأ النهضة الحقيقية، ويجب أن تكون هذه الحرب عظةً لنا جميعًا، وأن نستفيد من دروسها.
كما تبقى معركة رتق النسيج الاجتماعي، الذي دمرته المليشيا ومعاونوها، من أهم التحديات المقبلة، ويبقى الأمل في سودان العزة والكرامة، يقود ولا يُقاد.
نصر الله قواتنا المسلحة السودانية، والخزي والعار لمليشيا آل دقلو.
وما النصر إلا من عند الله، وما النصر إلا صبر ساعة.
ولنا عودة.
📞 0123998911
📧 Bushraelbushra662@gmail.com

