تقارير

المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي: استثمار طاقات الشباب يصنع أثراً مستداماً

الدوحة: هيثم موسى

دعا المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي الدكتور وائل محمد رضا إلى توسيع مشاركة الشباب في العمل التطوعي واستثمار طاقاتهم في مشروعات ومبادرات تحقق أثراً ملموساً ومستداماً في المجتمعات العربية.

وأكد، خلال مشاركته في احتفالات اليوم العربي للتطوع التي تستضيفها دولة قطر هذا العام تحت شعار «نكرّم العطاء.. ونحتفي بالأثر»، أن العمل التطوعي يجب ألا يظل نشاطاً موسمياً مرتبطاً بالمناسبات، وإنما يتحول إلى ثقافة مجتمعية راسخة ووسيلة فاعلة لتعزيز التكافل وتحمل المسؤولية وخدمة الإنسان.

ووجّه الدكتور وائل محمد رضا تحية تقدير إلى المتطوعين في مصر ومختلف الدول العربية، مشيداً بجهودهم الإنسانية والمجتمعية وإسهاماتهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم التعاون والعطاء.

وقال إن قيمة العمل التطوعي لا تُقاس بحجم الجهد أو المال المقدم، وإنما بالأثر الذي يتركه في حياة المستفيدين، مشيراً إلى أن التطوع يمكن أن يكون بالوقت أو الجهد أو الخبرة أو المال، وجميعها صور أصيلة للعطاء وخدمة المجتمع.

«بالسلام نحيا».. تحويل القيم إلى عمل

واستعرض مؤسس مبادرة «بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش» الدكتور وائل محمد رضا تجربة المبادرة التي تستهدف تحويل قيم السلام والمحبة والتسامح إلى أعمال ومبادرات تخدم المجتمع وتساند الفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن المبادرة تعمل في مجالات عدة، من بينها دعم القوافل الطبية وتقديم الخدمات المجانية للمناطق الأكثر احتياجاً، إلى جانب تنفيذ برامج لتأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر ونبذ العنف.

وأشار إلى أن المبادرة تركز بصورة خاصة على اكتشاف قدرات الشباب وتوظيف طاقاتهم في خدمة المجتمع، وتشجيعهم على الاستخدام الإيجابي والآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعياً وإيجابية وقدرة على المشاركة في صناعة المستقبل.

إشادة بقيادة الاتحاد العربي للعمل التطوعي

وأعرب المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي الدكتور وائل محمد رضا عن اعتزازه بالانتماء إلى الاتحاد، موجهاً الشكر إلى رئيس الاتحاد الدكتور يوسف بن علي الكاظم، مشيداً بجهوده في دعم العمل التطوعي العربي، وواصفاً إياه بـ«ربان سفينة العمل التطوعي العربي».

كما أشاد بـنائب رئيس الاتحاد الدكتور هشام الريدة وأعضاء الاتحاد ومنتسبيه ومتطوعيه، تقديراً لدورهم في نشر ثقافة التطوع وتعزيز التعاون بين المؤسسات والمتطوعين في الدول العربية.

ووجّه الدكتور وائل محمد رضا الشكر إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات تربل إم المهندس حاتم الرومي، مثمناً إسهاماته في دعم الأعمال والمبادرات التطوعية في مصر والوطن العربي.

الشباب.. قوة العمل التطوعي

وشدد الدكتور وائل محمد رضا على أن الشباب يمثلون قوة رئيسية في صناعة التغيير، داعياً مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والإعلامية والجهات المعنية بالشباب إلى توفير مساحات أوسع أمامهم للمشاركة في العمل التطوعي.

وقال إن انخراط الشباب في المبادرات المجتمعية لا يحقق الفائدة للمجتمع وحده، بل يسهم في بناء شخصيات أكثر وعياً ومسؤولية، ويكسبهم خبرات عملية في التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، ويعزز شعورهم بالانتماء وقدرتهم على إحداث التغيير.

وأكد أن المجتمعات العربية بحاجة إلى تحويل التطوع إلى ممارسة يومية، بحيث يقدم كل فرد ما يستطيع، سواء بوقته أو جهده أو خبرته أو إمكاناته، لافتاً إلى أن المبادرات الصغيرة يمكن أن تتحول بمرور الوقت إلى مشروعات ذات أثر واسع.

رسالة تتجاوز الحدود

وأشار المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي الدكتور وائل محمد رضا إلى أن العمل التطوعي رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والاختلافات، وتنطلق من مبدأ أساسي هو خدمة الإنسان ومساعدة الآخرين.

وأكد أن انتشار ثقافة التطوع يعزز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات والتحديات، ويقوي روابط التكافل بينها، مبيناً أن أثر التطوع لا يقتصر على المستفيد، بل يمتد إلى المتطوع نفسه بما يمنحه شعوراً بالرضا والإنجاز.

واختتم الدكتور وائل محمد رضا رسالته بالتأكيد على أن شعار «نكرّم العطاء.. ونحتفي بالأثر» يمثل دعوة متجددة لتحويل قيم العطاء إلى ممارسة مستمرة، وبناء أجيال تؤمن بالسلام والمحبة والتعاون وخدمة المجتمع.

ووجّه التحية إلى المتطوعين والمتطوعات في مصر والدول العربية، داعياً إلى تضافر الجهود لترسيخ ثقافة التطوع وبناء مجتمعات أكثر إنسانية وتماسكاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى