مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: أربطوا حجرين

تذكرنا السنن ويروي لنا التأريخ ان الدول صاحبة الحضارة والموارد الطبيعية مستهدفة لنيل ثرواتها وكبت ثوراتها ان كان عودها قويا وعقلها سليما ولها منهجا ودينا
ولن تترك حتى لا تكون لاعبا في الدوري العالمي لإنها منافس أخطر وتملك خير البشر
ولم يكن السودان بدعا من تلك الدول ٠
ولقد صرح أحد عملائهم بذلك وجهر وقال كيف نترك السودان ليقيم دولة الخلافة ويزدهر ويأكل اهله الشهد والعسل ٠
إنهم يعرفون ان شعب السودان أمة اجتمعت فيها قبائل ولهجات وعادات ضاربة في الجزور من أمد الدهر.

وان القبلية فيه نسيج مختلف الألوان كالزهر ولكن ثوبه واحد منسوج بعناية فائقة نضر.

تتداخل فيه السحنات واللهجات والزيجات والعقيدة والعبادات والصلوات حتى أصبح خاطف لونين عسلي العينين باسم الشفتين قوي المنكبين صاحب خلق ودين.

لقد فتش العالم في أصله فوجده صاحب حضور قديم وحضارات وممالك حمكت أكثر من حين وما زال لها في ذلك حنين وهو في بطنها جنين لا بد أن يجهض قبل أن يولد وقالوا نحن لذلك ضمين ٠
لقد تداعوا لنهب خيرات أرضه وكنوز معادنه ولا يزالون يحاولون حتى يذوقوا عسيلته ويغترفوا غرفة من نيله.

إنهم يعلمون شوق شعب السودان لشريعته وان الجهاد والإستشهاد من عقيدته فهي عرس الشهيد وامنيته ولن تكسر حرب عزيمته.
لم تكن الحرب على السودان وليدة اليوم وان روجوا لها سبب ولكن حان وقتها فقد أكملوا لها العدة وجمعوا لها الحطب تداعوا لها من كل صوب وحدب واعانهم عليها بني جلدتنا من كلاب ابي لهب أولئك من جاءت به الثورة فسرق ونهب وفكك وأكل لحمها كما يفعل الذئب ولم يرد لهم طلب.

يا أهل السودان قد عادت المدن زاهية وقد جمرتها الحرب فصارت كالذهب دبت في اوصلها الحياة وعاد إليها من ذهب ٠ الخونة قالوا لن يخرجوا منها ولن يحررها الجيش لأن به عطب ولكن صبر الشعب والجيش غلب فزادوا علينا الحطب.
جمعوا لنا الغلاء ودبجوا لنا الخطب ٠ قالوا الدولة فاشلة ونسوا انها في حالة حرب.

فقد دمروا بنيتها وأكثر من أربعة عشر محولا قد نهب ومحطات مياه ومستشفيات ومراكز للكلى والقلب
ضيقوا علينا الخناق فسنربط حجرين ولن بهزمنا الجوع ونحن أمة الأسودين والصيام في حر اللهب.
غدا بإذنه تنجلي الحرب فلنا رب
نصر من الله وفتح قد إقترب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى