تقارير

الاتحاد العربي للعمل التطوعي يحتفل بيوم التطوع العربي في القاهرة والخرطوم والدوحة

25 فائزاً يحصدون جوائز الدكتور كاظم نوري من بين 44 عملاً ومبادرة عربية

يوسف الكاظم: التطوع ثقافة تبني الإنسان وتصنع أثراً يتجاوز حدود الأوطان

هشام الريدة: متطوعو السودان أثبتوا أن شعباً لا تنكسر إرادته أمام المحن

السودان يحصد 6 مواقع في الدورة الأولى لجائزة الدكتور كاظم نوري

100 متطوع يتوجون بالتكريم في احتفال اليوم العربي للتطوع بالدوحة

 

الدوحة: هيثم موسى

احتفل الاتحاد العربي للعمل التطوعي أمس باليوم العربي للتطوع، الذي يوافق الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، عبر فعاليات أقيمت في ثلاث عواصم عربية هي القاهرة والخرطوم والدوحة، تحت شعار «نكرّم العطاء… ونحتفي بالأثر».

وشهدت الفعاليات التأكيد على أهمية العمل التطوعي ودوره في تعزيز قيم التكافل والتعاون والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب الاحتفاء بالنماذج التي قدمت تجارب مؤثرة في المجالات الإنسانية والتنموية والمجتمعية.

وفي الدوحة، تضمن الاحتفال تكريم 100 متطوع من فريق الرواد للعمل التطوعي، تقديراً لإسهاماتهم في المبادرات والبرامج المجتمعية وخدمة الإنسان، إلى جانب إعلان نتائج الدورة الأولى لجائزة الدكتور كاظم نوري للعمل التطوعي.

وأكد رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي الدكتور يوسف بن علي الكاظم أن العمل التطوعي لم يعد مجرد مبادرات فردية أو جهود موسمية، وإنما أصبح ثقافة مجتمعية وأداة فاعلة للإسهام في التنمية وتعزيز التماسك بين أفراد المجتمع.

وقال إن التطوع يقوم على قيم العطاء والمسؤولية والتكافل، ويمنح الإنسان فرصة لأن يكون جزءاً من الحل، وأن يحوّل قدراته ووقته وخبراته إلى أثر ملموس يستفيد منه الآخرون.

وأشار الكاظم إلى أن من أبرز أهداف الاتحاد العربي للعمل التطوعي نشر ثقافة التطوع في المجتمعات العربية، وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات الإنسانية والمجتمعية، ودعم الفرق والمؤسسات التطوعية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية.

وأوضح أن الاتحاد يعمل كذلك على إبراز النماذج التطوعية المتميزة وتقدير أصحاب المبادرات التي تصنع أثراً حقيقياً، مؤكداً أن التكريم لا يمثل نهاية الطريق، وإنما حافزاً لمواصلة العطاء وتطوير المبادرات وتحويلها إلى مشاريع أكثر استدامة.

وشدد على أن الشباب يمثلون قوة أساسية في مستقبل العمل التطوعي العربي، وأن الاستثمار في طاقاتهم وتأهيلهم وتمكينهم من المشاركة في خدمة مجتمعاتهم يسهم في بناء أجيال أكثر وعياً بالمسؤولية وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.

وأكد الكاظم أن رسالة التطوع لا تتوقف عند حدود دولة أو مجتمع، بل تمتد لتجمع الشعوب العربية حول قيم إنسانية مشتركة، مشيراً إلى أن العطاء يصنع جسوراً بين الناس، والتطوع يحوّل هذه الجسور إلى أثر مستدام.

وربط الكاظم بين الاحتفال باليوم العربي للتطوع وإعادة التأكيد على أن المتطوع الحقيقي لا ينتظر المقابل، وإنما يستمد قيمة ما يقدمه من أثره في حياة الإنسان، داعياً إلى مواصلة دعم المبادرات التطوعية وترسيخ ثقافة العطاء باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.

 

وقال نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي الدكتور هشام صلاح الدين الريدة إن اليوم العربي للتطوع يمثل مناسبة لتجديد الإيمان برسالة الاتحاد وأهمية العمل التطوعي في صناعة الأثر وتعزيز التعاون بين المجتمعات.

وأكد الريدة أن التطوع يجمع الناس، وأن التعاون يضاعف القدرة على العطاء، مشيراً إلى أن قيمة العمل التطوعي لا تكمن في المبادرة وحدها، وإنما في الأثر الذي تتركه في حياة الإنسان والمجتمع.

ووجّه الريدة رسالة إلى متطوعي السودان، مؤكداً أنه يحييهم من القلب، ويحيي فيهم روح السودان التي عرفت العطاء قبل أن تعرف الكلمات معنى التطوع.

وقال إن المتطوعين السودانيين ظلوا، في أصعب الظروف، إلى جانب الإنسان، يفتحون أبواب الأمل ويثبتون أن السودان شعب لا ينكسر أمام المحن.

ودعا الريدة الشباب السوداني إلى عدم انتظار الآخرين لصناعة الأمل، مؤكداً أن المستقبل يحتاج إلى مشاركتهم، وقال: «السودان يحتاجكم، وشباب السودان أمانة في أعناقنا، والتطوع هو أحد جسور العبور إلى وطن أكثر تماسكاً وأملاً».

وحيّا الريدة كل يد امتدت بالعطاء، وكل قلب حمل هم الوطن، وكل متطوع اختار أن يكون حيث يحتاجه الإنسان، مباركاً لجميع الفائزين في الجائزة ولكل من اختار العطاء طريقاً والتطوع رسالة والأثر هدفاً.

جائزة الدكتور كاظم نوري

وأعلن الاتحاد العربي للعمل التطوعي نتائج الدورة الأولى لجائزة الدكتور كاظم نوري للعمل التطوعي، التي أطلقها وفاءً لذكرى الراحل وتقديراً لإسهاماته في مسيرة العمل التطوعي العربي.

وتهدف الجائزة إلى دعم التميز في العمل التطوعي وتشجيع المبادرات المبتكرة وإبراز التجارب الملهمة للأفراد والمؤسسات والفرق، فضلاً عن تحويل التجارب الناجحة إلى نماذج قابلة للاستفادة والتطوير وتبادل الخبرات.

وشهدت الدورة الأولى مشاركة 44 عملاً ومبادرة من عدد من الدول العربية، توزعت على مجالات التعليم وبناء القدرات، والصحة والعمل الإنساني، والإغاثة والطوارئ، وتمكين الشباب والمرأة، والثقافة والتراث، والإعلام المجتمعي والابتكار الاجتماعي.

وأسفرت عملية التقييم عن اختيار 25 فائزاً ومؤسسة وفريقاً ضمن المستويات الخمسة للجائزة.

حضور سوداني بارز

وسجل السودان حضوراً لافتاً في قائمة الفائزين، حيث فازت نرمين عوض الشريف بجائزة الريادة الفردية عن مشروع في مجال الثقافة والتراث، كما فاز محمد عبدالحميد سيد أحمد عن مشروع في التعليم وبناء القدرات، وبسمة معتصم عن مشروع في المجال ذاته.

وفي جائزة التميز المؤسسي، فازت جامعة الأحفاد عن مبادرة في مجال التعليم وبناء القدرات.

كما فاز أسامة مصطفى بالجائزة الدولية للعمل التطوعي عن مبادرة في مجال الإغاثة والطوارئ.

وتعكس هذه المشاركات السودانية تنوعاً في مجالات العمل التطوعي، إلى جانب الحضور المستمر للتجارب السودانية ضمن المبادرات العربية ذات الطابع الإنساني والتنموي.

لجنة تحكيم الجائزة

وضمت لجنة تحكيم الجائزة رئيس اللجنة الدكتور جهاد أحمد مساعدة من الأردن، ونائب رئيس اللجنة الدكتور نصر الدين إبراهيم شلقامي من السودان، إلى جانب عضو اللجنة الأستاذ حمدي هاشم حسانين من مصر، وعضو اللجنة الأستاذة نادية النوالي من المغرب، وعضو اللجنة الأستاذة رنا عبدالحميد من البحرين، ومقرر اللجنة الأستاذ أحمد البيدق من الأردن.

وأكد الاتحاد أن الأعمال المشاركة خضعت للمراجعة والتقييم وفق معايير محددة، وبمنهجية اتسمت بالموضوعية والشفافية وتكافؤ الفرص.

الفائزون بجائزة الريادة الفردية

بلغ عدد الفائزين في جائزة الريادة الفردية 11 فائزاً وفائزة، وهم:

نرمين عوض الشريف – السودان، عن مشروع «الثقافة والتراث».

نوال هادي المري – قطر، عن مشروع «رعاية ذوي الإعاقة».

عبدالرحمن حمدان العليمات – الأردن، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

منى قايد الشوقي – البحرين، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

محمد مسلم سعيد – سلطنة عمان، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

منى خليفة عون – البحرين، عن مشروع «الإغاثة والطوارئ».

حمد محمد علي الوالي – قطر، عن مشروع «تمكين الشباب والمرأة».

الدكتور عبدالله محمد عبدالرحمن الطريجي – الكويت، عن مشروع «الإغاثة والطوارئ».

محمد عبدالحميد سيد أحمد – السودان، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

جميلة غازي العتيبي – الكويت، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

بسمة معتصم – السودان، عن مشروع «التعليم وبناء القدرات».

التميز المؤسسي

وفي جائزة التميز المؤسسي، فازت ست مؤسسات هي:

مركز زها الثقافي – الأردن، عن «الإعلام المجتمعي ونشر ثقافة العمل التطوعي».

جامعة الأحفاد – السودان، عن «التعليم وبناء القدرات».

جمعية البحرين للعمل التطوعي – البحرين، عن «الابتكار الاجتماعي والإعلام المجتمعي».

جمعية قطر الخيرية – قطر، عن «التعليم وبناء القدرات».

جمعية نماء للتنمية المجتمعية – الأردن، عن «تمكين الشباب والمرأة».

مؤسسة هانس زايدل – المغرب، عن «التعليم وبناء القدرات».

وأكد الاتحاد أن هذه المؤسسات تقدم نماذج للعمل التطوعي المؤسسي القادر على تحويل المبادرات الفردية إلى برامج منظمة ومستدامة ذات أثر مجتمعي.

الجائزة الدولية للعمل التطوعي

وفي الجائزة الدولية للعمل التطوعي، فاز ثلاثة مشاركين هم:

مركز سنابل الخير – فلسطين، عن «تمكين الشباب والمرأة».

مركز المسار الشبابي – فلسطين، عن «الصحة والعمل الإنساني».

أسامة مصطفى – السودان، عن «الإغاثة والطوارئ».

وتكرّم هذه الفئة التجارب التي تتجاوز حدودها الجغرافية وتحمل رسالة العمل التطوعي والإنساني إلى نطاق أوسع.

جائزة العمل التطوعي العربي

وفي جائزة العمل التطوعي العربي، فازت أربعة مشاركين ومؤسسات وفرق، هي:

مؤسسة التضامن الاجتماعية – اليمن، عن «الصحة والعمل الإنساني».

مؤسسة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة – مصر، عن «الصحة والعمل الإنساني».

فريق أنقياء التطوعي – العراق، عن «الثقافة والتراث».

جمعية ملتقى الطلبة – فلسطين، عن «تمكين الشباب والمرأة».

وفي فئة جائزة منظمة دولية أو إقليمية، فازت مؤسسة حرير للتنمية المجتمعية – الأردن عن مبادرتها في مجال الصحة والعمل الإنساني.

وبذلك بلغ إجمالي الفائزين في الدورة الأولى 25 فائزاً ومؤسسة وفريقاً، من أصل 44 عملاً ومبادرة تقدمت للمنافسة.

وأكد الاتحاد أن قيمة العمل التطوعي لا تقاس بالحصول على جائزة فقط، وإنما بما يتركه من أثر حقيقي ومستدام في حياة الناس والمجتمعات.

تكريم 100 متطوع في قطر

وشهد الاحتفال الذي أقيم في الدوحة تكريم 100 متطوع من فريق الرواد للعمل التطوعي في قطر، تقديراً لمشاركتهم في المبادرات والبرامج التطوعية وخدمة المجتمع.

وأكد الاتحاد أن تكريم المتطوعين يأتي انسجاماً مع شعار اليوم العربي للتطوع «نكرّم العطاء… ونحتفي بالأثر»، وترسيخاً لثقافة الاعتراف بجهود المتطوعين ودعمهم لمواصلة مبادراتهم المجتمعية.

وأكد الاتحاد العربي للعمل التطوعي أن الدورة الأولى لجائزة الدكتور كاظم نوري تمثل انطلاقة لمنصة عربية تهدف إلى اكتشاف المبادرات المتميزة والتعريف بالتجارب الناجحة وتشجيع الأفراد والمؤسسات والفرق على تطوير أعمالها وتعظيم أثرها.

وأشار إلى أن المشاركة الواسعة وتنوع المبادرات المقدمة يعكسان حجم الطاقات التطوعية في العالم العربي، وقدرتها على الإسهام في التنمية وتعزيز التماسك المجتمعي.

ووجّه الاتحاد التهنئة لجميع الفائزين، والتقدير لجميع المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم وكل من أسهم في إنجاح الدورة الأولى، مؤكداً تطلعه إلى مشاركة أوسع وتجارب أكثر تميزاً في الدورات المقبلة.

واختتم الاتحاد رسالته بالتأكيد على أن العمل التطوعي سيظل قيمة إنسانية راسخة، وأن الأثر الذي يتركه المتطوع في مجتمعه هو التكريم الأكبر، مجدداً شعاره:

«العطاء طريقاً… والتطوع رسالة… والأثر هدفاً».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى