أخبار محلية

الطرق الصوفية تدفع ببصها الثاني للعائدين.. و15 بصاً ضمن رحلات العودة اليوم

القاهرة: مسار برس

دفعت دائرة الطرق الصوفية والإدارات الأهلية بالبص الثاني المخصص لنقل أسر الطرق الصوفية إلى السودان، ضمن برنامج العودة الطوعية، محملاً بكسوة كاملة لمقام الشريف التجاني بن الشريف محمد الأمين الخاتم وأبنائه، فيما أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية تسيير 15 بصاً ضمن رحلات العودة المقررة اليوم، وكشفت عن تقدم الترتيبات الخاصة بإعادة السودانيين من ليبيا، مع توقعات بوصول أولى المجموعات خلال أسبوعين.

وقال منسق دائرة الطرق الصوفية والإدارات الأهلية، الشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس، إن البص الثاني يحمل أسر الطرق الصوفية، إلى جانب كسوة كاملة لمقام الشريف التجاني بن الشريف محمد الأمين الخاتم وأبنائه، واصفاً الرحلة بأنها طيبة ومباركة، وتحمل معاني اجتماعية وروحية تعزز ارتباط السودانيين بوطنهم.

وحيّا إدريس لجنة الأمل للعودة الطوعية وأعضاءها والقائمين عليها والداعمين لها، مشيداً بالجهود التي يبذلونها لتسهيل عودة السودانيين إلى ديارهم، ومؤكداً دعم الطرق الصوفية لبرامج اللجنة ومبادراتها الرامية إلى إعادة الأسر إلى الوطن.

وطالب دكتور الفاتح رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية بزيادة الحصص المخصصة لبصات الطرق الصوفية، باعتبارها شريحة واسعة تمثل مختلف مكونات المجتمع السوداني، مشيراً إلى أهمية إتاحة الفرصة لمزيد من الأسر للمشاركة في رحلات العودة، ومعبراً عن سعادتهم بما تحقق من خطوات في هذا الاتجاه.

من جانبه، وصف رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، المهندس محمد وداعة، مشاركة الطرق الصوفية في برنامج العودة بأنها بشريات طيبة تحمل أبعاداً وطنية وروحية، مؤكداً أن هذه الطرق تمثل أحد أركان المجتمع السوداني، وأن دورها التاريخي في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم التكافل مشهود ومعروف.

وأشار وداعة إلى أن الطرق الصوفية لم تتوقف عن أداء دورها المجتمعي خلال فترة الحرب، بل أسهمت في إقامة التكايا وتوفير الطعام وإعانة المواطنين، فضلاً عن الوقوف إلى جانبهم وتقديم الدعم المعنوي وتثبيتهم وتشجيعهم في مواجهة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

وأكد أن إسهامات الطرق الصوفية في مساندة المواطنين تعكس ارتباطها بقضايا المجتمع وحرصها على تخفيف معاناة الأسر، مشيداً بمبادرتها إلى المشاركة في رحلات العودة، ومعتبراً وجودها ضمن العائدين إلى السودان امتداداً لدورها الوطني والاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالأوضاع داخل السودان، قال وداعة إن الحياة عادت بصورة كبيرة إلى عدد من المناطق، وإن المواطنين بدأوا في استئناف أعمالهم والرجوع إلى ديارهم، مشيراً إلى أن مناطق عديدة عادت إليها مظاهر النشاط والحياة بعد فترة من التوقف والاضطراب.

وأضاف أن عودة المواطنين إلى مناطقهم تمثل مؤشراً على استعادة الحياة تدريجياً، معرباً عن تقديره لدور الطرق الصوفية ودعوات أهلها في دعم العودة وتعزيز الروابط المجتمعية، ومجدداً الدعوة إلى عودة السودانيين إلى وطنهم والمشاركة في استعادة الحياة بمناطقهم.

وفي ملف السودانيين الموجودين في ليبيا، كشف رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية عن إحراز تقدم كبير في الترتيبات المتعلقة بتنظيم رحلات عودتهم، متوقعاً وصول أولى المجموعات خلال أسبوعين، وفق برنامج منظم يجري الإعداد له بالتنسيق مع السلطات المصرية والليبية، والسفارة السودانية، والقنصلية السودانية في بنغازي.

وأوضح وداعة أن تنظيم عودة السودانيين من ليبيا يتطلب ترتيبات واسعة وجهوداً مشتركة، بالنظر إلى طبيعة الرحلة وما تستلزمه من تنسيق بين الجهات المعنية في الدول المختلفة والبعثات السودانية، مؤكداً أن اللجنة تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لإنجاز العملية في وقت وجيز.

وأشار إلى أن الترتيبات الجارية تستهدف تنظيم عملية العودة بصورة تضمن التنسيق بين الأطراف المعنية وتسهيل انتقال العائدين، معرباً عن تفاؤله بالتقدم المحرز في هذا الملف، ومؤكداً استمرار الجهود حتى وصول المجموعات المستهدفة إلى السودان.

وكشف وداعة عن تجاوز عدد من الرحلات التي نُفذت ضمن برنامج العودة الطوعية، معلناً أن عدد البصات المشاركة في رحلات العودة المقررة اليوم بلغ 15 بصاً، في إطار استمرار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق العودة وتوفير وسائل النقل للأسر الراغبة في الرجوع إلى الوطن.

وتعكس مشاركة الطرق الصوفية في هذه الرحلات، بحسب ما أكده مسؤولوها ولجنة الأمل، تضافر الجهود المجتمعية والوطنية لتيسير عودة السودانيين، إلى جانب استمرار العمل على تنظيم عودة الموجودين في دول أخرى، وفي مقدمتها ليبيا، بما يتيح لمزيد من الأسر استعادة حياتها في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى