صحة سنار: التفتيش المنزلي خط الدفاع الأول للقضاء على حمى الضنك

متابعات: بشرى بشير
أكد مدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية في ولاية سنار، د. إبراهيم العوض أحمد أبوكمة، استمرار جهود مكافحة حمى الضنك بجميع محليات الولاية، مشدداً على أن الاكتشاف المبكر للإصابة يسهم في تسهيل العلاج وتسريع التعافي، ومطمئناً إلى توفر المبيدات اللازمة لتنفيذ حملات المكافحة.
ودعا مدير عام الصحة المواطنين إلى تعزيز تعاونهم مع الفرق الميدانية، لا سيما في عمليات التفتيش المنزلي وإزالة بؤر توالد البعوض، موضحاً أن الناقل الرئيسي لحمى الضنك، بعوضة الزاعجة المصرية، تتكاثر في تجمعات المياه العذبة داخل المنازل وحولها، الأمر الذي يجعل المكافحة الفعالة مرتبطة بمشاركة المجتمع إلى جانب جهود الرش والتدخلات الصحية.
وأشاد أبوكمة بالتجارب الناجحة لمجتمعات مايرنو وود هاشم وأم شوكة، التي حققت نتائج إيجابية وصلت إلى خلوها من الحالات وفقاً لإفادته، عازياً ذلك إلى الاستجابة المجتمعية الواسعة والمشاركة في حملات الإصحاح البيئي والتفتيش والتوعية، وداعياً مواطني سنجة وسنار إلى الاقتداء بهذه التجارب وتكثيف التعاون مع الجهات الصحية.
من جانبها، أكدت مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بصحة سنار، فاطمة محمد عبدالحليم، أن حملات مكافحة نواقل الأمراض، وفي مقدمتها حمى الضنك، ظلت متواصلة بجميع محليات الولاية منذ أغسطس الماضي، مشيرة إلى تدريب أكثر من 800 متطوع للمشاركة في التفتيش المنزلي والتوعية بطرق الوقاية ومكافحة البعوض الناقل للمرض.
وأوضحت عبدالحليم أن مدينة سنجة شهدت تنفيذ جولتين من الحملات انطلقتا في أغسطس واستمرتا لمدة شهر، بمشاركة 100 متطوع، كما جرى تدريب 100 متطوع بمحليات أبو حجار وشرق سنار وسنار، للعمل في مجال التفتيش المنزلي والإرشاد الصحي، مع التركيز على تجفيف الأواني والبراميل وإزالة المياه الراكدة التي تشكل بيئة مناسبة لتكاثر البعوض.
وأضافت أن مجتمع مايرنو أسهم بـ140 متطوعاً من أبنائه، جرى تدريبهم للمشاركة في أعمال المكافحة، إلى جانب دعم المحليات بالمضخات اللازمة لتنفيذ الحملات، مشيدة بمستوى المشاركة المجتمعية في مايرنو وود هاشم وأم شوكة، وما تحقق من تعاون في أعمال الإصحاح البيئي والرش الرذاذي والضبابي.
وشددت مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية على أن التفتيش المنزلي يمثل الاستراتيجية الأهم لمكافحة حمى الضنك، يليه الرش الرذاذي داخل المنازل التي تثبت إيجابيتها، مبينة أن بعوضة الزاعجة المصرية تختلف عن بعوض الأنوفلس الناقل للملاريا، إذ ترتبط بؤر تكاثرها بدرجة كبيرة بالبيئة المنزلية، ما يستدعي تكثيف جهود المكافحة داخل المنازل وعدم الاكتفاء بالرش الخارجي.
واختتمت عبدالحليم بالتأكيد على أن مسؤولية القضاء على نواقل حمى الضنك مسؤولية مشتركة بين وزارة الصحة والمحليات والمجتمع، داعية مواطني الولاية إلى التعاون مع فرق التفتيش، وتجفيف مصادر المياه، والالتزام بالإرشادات الصحية، مؤكدة عدم وجود فجوة في المبيدات بمحليات ولاية سنار.

