النيل الأبيض تبدأ تطبيق المواصفات القياسية في المدارس

كوستي: خليل فتحي خليل
بدأت ولاية النيل الأبيض تطبيق برنامج جديد للمواصفات والمقاييس القياسية بالمؤسسات التعليمية، في خطوة تستهدف رفع جودة المدارس وتحسين بيئتها وضمان مطابقتها للاشتراطات الفنية المعتمدة.
ودشنت وزارة التربية والتوجيه في الولاية، بالتعاون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس – فرع النيل الأبيض، البرنامج بمدارس المنار الخاصة بمدينة كوستي، بحضور ممثل وزير التربية والتوجيه ومديري الإدارات المختصة، إلى جانب مدير فرع الهيئة ومدير مدارس المنار.
وأكد مدير إدارة الأنشطة المدرسية، ممثل وزير التربية والتوجيه، الجيلي إبراهيم موسى، دعم الوزارة للبرنامج، باعتباره خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التعليمية والارتقاء بمستوى المؤسسات التربوية الحكومية والخاصة.
وقال إن الوزارة ستعمل على إلزام المؤسسات التعليمية الجديدة بالحصول على التصديق والمطابقة من هيئة المواصفات والمقاييس، بما يضمن الالتزام بالاشتراطات الفنية الواردة في المواصفات القياسية السودانية الخاصة بالمنشآت التعليمية، وتوفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة ومهيأة للتحصيل الأكاديمي.
من جانبه، قال مدير إدارة التعليم الخاص بالوزارة، الزين النور مضوي، إن البرنامج يمثل نقلة مهمة في تقييم وتطوير المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن التقييم سيشمل عدداً من المحاور، من بينها ملف التأسيس، والإدارة التربوية، وكفاءة المعلمين، والمباني والمنشآت، والبيئة الداخلية والخارجية للمدرسة، إضافة إلى الفصول والمكاتب والأنشطة المدرسية.
وأكد أن هذه المحاور تهدف إلى بناء بيئة تعليمية متكاملة تستوفي متطلبات الجودة والسلامة وتوفر الظروف المناسبة للطلاب والمعلمين.
تفتيش بمعايير واضحة
وأوضح مدير فرع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالنيل الأبيض، محمد أرتيقة أوهاج، أن البرنامج يستهدف تطبيق الاشتراطات الفنية على المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، مبيناً أن الهيئة ستشكل فريقاً متخصصاً من كوادر فنية مدربة لتنفيذ عمليات التفتيش والتقييم والمراجعة وفق المعايير المعتمدة.
وقال أرتيقة إن تطبيق المواصفات القياسية لا يمثل عملية تفتيش عابرة، وإنما يأتي ضمن منهج للتحسين المستمر للبيئة المدرسية، مشيراً إلى أن تنفيذ البرنامج بهذا المستوى يعد الأول من نوعه في الولاية.
وأضاف أن فرق الهيئة ستراجع المؤسسات التعليمية وتقيس مدى مطابقتها للاشتراطات الفنية والمواصفات القياسية، مع تحديد أوجه القصور ووضع مسارات لمعالجتها، بما يسهم في رفع مستوى المدارس وتعزيز جودة وسلامة البيئة التعليمية.
ويأتي البرنامج في إطار توجه نحو جعل جودة المنشأة التعليمية وسلامتها جزءاً أساسياً من العملية التربوية، وليس مجرد متطلب إداري، بما يضع المدارس الحكومية والخاصة أمام معايير أكثر وضوحاً في البناء والتجهيز والإدارة والبيئة المدرسية.

