بالمنطق.. صلاح الدين عووضة يكتب: فهمت يا حمار؟!

وما أكثر الحمير الآن..
حمير بالخارج ترفع شعار لا الحرب..
وأخرى بالداخل ترفع شعار بل بس ؛ وهي لا فرق بينها وبين الحمير سوى أن الأخيرة هذه لا تعشق الفارغات..
فهي – الحمير ست الاسم – تأخذ الحياة بجدية شديدة وفقا للمهام المخلوقة لأجلها كحمير..
أما الحمير البشرية فالحياة عندها فهلوة واستهبال وقشور وبهارج وتريندات..
أي شيء يحقق الترند ولو كان سفها وابتذالا وتعاطيا سوقيا مع عظيم القضايا..
ومن أراد نماذج من هذا الصنف الأخير من الحمير البشرية فليستحضر ما هبط على بلادنا مؤخرا – من السماء – باسم نصرة القضية..
وكأننا أمطرنا حجارة من سجيل تصهر ما بقي من عقولنا وأعصابنا ونفسياتنا عوضا عن رؤوس فارغة لا تعي معنى القضية هذي..
فهي لا تفقه – الحمير التي تمشي على اثنين – في القضية هذه إلا كما يفقه حمار سيد اللبن الفريق بين هز السيف شجاعة وعزا وهز الوسط – أو حتى القلم – ميوعة ورقصا..
والعجيب أن هذا الصنف من الحمير يتكسب ويتنعم ويمتطي الفارهات مثله مثل حمير الخارج سواء بسواء لأن من أهل الثروة – والسلطة – من تعجبه التفاهات..
أما حمير لا للحرب بالخارج فأقول لهم ؛ ماذا تعرفون عن الحرب هذه ؟!..
فأنتم عردتم فور اندلاعها إلى حيث أحضان من تكفل بمأكلكم ومشربكم ومسكنكم وملبسكم والذي منه..
اسألونا نحن – غير المعردين – عن أهوالها وويلاتها ولا أخلاقياتها..
فهي تختلف عن أي حروب أهلية شهدتها بلادنا من لدن أنانيا واحد ولغاية غزوة خليل إبراهيم..
فهي جميعها ما كانت تستهدف سوى حكومات المركز – وجيشنا – لتمسكها بأخلاقيات الحرب ؛ ولو في حدها الأدنى..
سواء جيوش أنانيا أو قرنق أو مناوي أو خليل أو حتى من وصفوا بالمرتزقة إبان حقبة نميري..
ولكن – يا حمير لا للحرب – جيش آل دقلو هذا استهدف المواطنين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ومنازلهم وسياراتهم بما لم تشهد بلادنا له مثيلا من قبل..
كما استهدفوا كل ما فيه منفعة للمواطنين هؤلاء من مرافق كهرباء ومياه وصحة وتعليم وخدمات..
وبما أنني لم أعرد كحمير لا للحرب – وحمير بل بس – فإنني شاهد عيان على الفظائع هذه بعد أنجاني الله من الموت مرات عديدة..
وللسبب هذا أصرخ – وبملء حلقومي – نعم وألف نعم للحرب..
أتدري لماذا يا سلك والدقير ومريم ومنقة وجعفر سفارات ومن خلفكم – وأمامكم – بن ناقص ومسعد بولس ومن لف لفهما؟!..
لأن أي هدنة – بغية التوصل إلى سلام – تعني بقاء ما تبقى من جيش حميدتي جزءا من المعادلة العسكرية في البلد..
وتعني عودتكم أنتم على ظهر حميدتي هذا كفاعل في المعادلة السياسية..
فالورم الخبيث إن لم يستأصل حتى آخر خلية خبيثة فقد ينمو مرة أخرى..
واستئصال آخر خلية يعني استئصال آخر أمل لكم في العود إلى السلطة..
وبما أننا لسنا حميرا فنحن نفهم جيدا سبب جزعكم – وجنونكم – هذه الأيام ومشرط الجيش يقترب بشدة من آخر الخلايا الخبيثة..
ولن يحول دون ذلك مسعد بولس ، ولا بن ناقص ، ولا حجب تأشيرة البرهان إلى الأمم المتحدة ، ولا صراخكم المسعور ولو بلغ عنان السماء..
أفهمت يا حمار الخارج؟!..
منك له!!.

