حكومة الجزيرة في أسبوع.. تحركات لدعم الإنتاج وتوسيع الخدمات وتعزيز الرعاية الاجتماعية

تقرير: هيثم موسى
شهدت ولاية الجزيرة خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر 2026م حراكاً حكومياً متنوعاً شمل قطاعات الاقتصاد والزراعة والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعافي، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الإنتاج، وتوسيع مظلة الرعاية للفئات المستحقة.
وبرزت ضمن تحركات حكومة الولاية، برئاسة والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، جهود إعادة المصانع إلى دائرة الإنتاج، ودعم الموسم الشتوي، ومتابعة الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب الاهتمام بأسر الشهداء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير إدارة النفايات والاستفادة منها اقتصادياً.
دعم الصناعة وتعزيز التعافي الاقتصادي
أكد والي الجزيرة أن عودة المصانع إلى الإنتاج تمثل أولوية لدعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية تهيئة البيئة الاستثمارية ومعالجة التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية.
وفي السياق الاقتصادي، تواصلت الجهود الرامية إلى تأمين انسياب المواد البترولية وتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، حيث وقف الوالي على تدابير توفير البنزين والجازولين وغاز الطبخ، فيما أكدت إدارة المواد البترولية استقرار الإمدادات والعمل على تعزيز انتظامها.
400 ألف فدان قمح لدعم الموسم الشتوي
وفي القطاع الزراعي، برزت جهود دعم زراعة القمح وتعزيز تعافي مشروع الجزيرة، مع التركيز على توفير التمويل وتهيئة الظروف اللازمة لزراعة 400 ألف فدان خلال الموسم الشتوي، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز الأمن الغذائي.
توسيع الخدمات الصحية وتوفير الأدوية
وعلى صعيد الخدمات الصحية، وجّه والي الجزيرة بتوفير الأدوية ودعم الخدمات بمستشفى الحوش التخصصي، كما اطمأن على موقف إمداد أدوية الطوارئ بمستشفى الشرفة بركات، في إطار متابعة احتياجات المؤسسات الصحية والعمل على تعزيز قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وشملت التوجيهات كذلك تعزيز برامج الوقاية من سوء التغذية ومكافحة الملاريا بمستشفى الشرفة البحر، بما يدعم جهود الحد من الأمراض وتحسين الرعاية الصحية، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً.
دعم التعليم وتحسين البيئة المدرسية
وفي قطاع التعليم، وجّه الوالي بصيانة ثلاثة مكاتب وتوفير الإجلاس لمدرسة الشرفة بركات الثانوية بنين، استجابة لاحتياجات البيئة المدرسية، ودعماً لاستقرار العملية التعليمية وتحسين ظروف التحصيل الدراسي.
كما أجاز المجلس الاستشاري لاتحاد طلاب ولاية الجزيرة تقرير الأداء وخطة العام 2027م، مع التوجيه بتوسيع الخدمات المقدمة للطلاب، بما يستهدف قاعدة تتجاوز مليوني طالب وطالبة.
رعاية أسر الشهداء والمكفوفين
وفي مجال الرعاية الاجتماعية، وجّه والي الجزيرة بتسريع إجراءات إسكان أسر الشهداء وتدشين المجمعات السكنية، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار السكني لهذه الأسر وتوفير مقومات الحياة الكريمة لها.
كما أعلن رعايته للمكفوفين والتزامه بتأهيل دارهم، إلى جانب إدراج مشروعاتهم ضمن أولويات ميزانية الولاية للعام 2027م، تأكيداً للاهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على توسيع فرص استفادتهم من الخدمات والبرامج الحكومية.
النظافة وتدوير النفايات
وفي إطار تحسين البيئة الحضرية، بارك والي الجزيرة قيام هيئة للنظافة، داعياً إلى تطوير أساليب إدارة النفايات وتدويرها والاستفادة منها اقتصادياً، بما يسهم في تحسين المظهر العام للمدن، والحد من التلوث، وفتح آفاق للاستثمار في مجال إعادة التدوير.
دعم الأسر وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية
وفي سياق متصل، دشنت وزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية الدفعة الثالثة من برنامج الدعم النقدي المباشر، مستهدفة 29,450 أسرة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الحماية الاجتماعية.
أولويات تتجه نحو الإنتاج وتحسين الخدمات
وتعكس هذه التحركات تنوع أولويات حكومة الجزيرة بين استعادة النشاط الاقتصادي، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الرعاية الاجتماعية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجاً.
ويبقى التحدي الأبرز أمام هذه الجهود هو تحويل التوجيهات والخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يضمن استدامة الخدمات، ورفع كفاءة المؤسسات، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في مختلف محليات الولاية.

