مقالات

رسالة في بريد والي سنار والمدير التنفيذي لمحلية الدندر… الدندر لا تشبه الدندر

عبدالعليم الخزين

زمان، عندما كنا نقرأ عن حظيرة الدندر في كتب اللغة العربية واللغة الإنجليزية والسياحة، وعن محمية الدندر الطبيعية، ونشاهد الحيوانات المفترسة على شاشات القنوات الفضائية، كنا نتمنى أن نحظى بزيارة محمية الدندر ومدينة الدندر العريقة.
وعرفنا الدندر من خلال الفنان المرهف الأستاذ هاشم أحمد المهدي، الذي تغنى للدندر:
(الدندر سياحة وراحة للزوار، والدندر البحر الهادر مغذي النيل، وحيُّوا أم حنطور ورأس الفيل، أنا الدندر بكرم ضيفي عيش قصابي وسمسم).
وكان الفنان هاشم رجل الفن الأول في قرى مشروع الرهد.
تحقق الحلم
وأنا طالب في المرحلة الثانوية، زرت محلية الدندر، فكانت أول زيارة لي إلى مدينة الدندر قبل (27) عاماً، إلى حي أم عرديب العريق، وأسرة عمنا عمر البدري، وود دودا، والمحيناب.

عندما تدخل عبر كبري السكة الحديد، الذي لا يشبه الدندر، وتنظر إلى المنظر الخلاب في فصل الخريف، والخضرة التي تمتد، ونهر الدندر على مد البصر، تتوقع أنه بعد عشرة أعوام سوف تكون هذه المدينة من أجمل المدن. وتتخيل أن شرق وغرب الكبري سيكونان منطقتين سياحيتين، وكورنيشاً جميلاً للأسر، ومصدراً للاستثمار، وفنادق مطلة على ضفاف النهر عند مدخل الكبري.

اليوم أكتب بعد (27) عاماً، والدندر لا تشبه الدندر، رغم وجود محمية الدندر التي يقصدها السياح من مختلف الجنسيات.
عندما تدخل إلى محلية الدندر، لا ترى غير القبح والإهمال وعدم التطور. ولا ترى أي لمسة إعمار في أعظم وأجمل مدينة.

كل الولاة السابقين والوزراء والمعتمدين في ولاية سنار أجحفوا في تنمية الدندر، والاستفادة من المحمية وأهميتها، ومن نهر الدندر.
الطوب الأحمر يُصنع في الدندر، والرملة في الدندر، والقريرة في الدندر، ومهندسو المباني في الدندر، فلماذا لا تتطور الدندر عمرانياً حتى تظهر معالمها لمن يزورها؟
ويرجع الضعف الأكبر إلى المدير التنفيذي.
الدندر هي حاضرة المحلية وبوابة السياحة إلى محمية الدندر العالمية، ومن المفترض أن يكون المدير التنفيذي لمحلية الدندر أول من يقود الوفود إلى الولاية للمطالبة بكبري الدندر، وشوارع الدندر، ومرافقها، والفنادق الاستثمارية، والمنتزهات العالمية، وتطوير المدينة وسوقها شكلاً وجمالاً، في مداخلها وأحيائها ومستشفياتها ومنتزهاتها، حتى تصبح أكثر جمالاً.

فالجمال والإعمار والإبداع يصنعها المدير التنفيذي، بصفته رئيس حكومة محلية الدندر.

حقاً، طالت الدندر يد النسيان، ويرجع ذلك إلى ضعف المديرين التنفيذيين الذين تعاقبوا على هذه المحلية، بوابة الولاية الشرقية.
الدندر ليست مجرد محلية، بل هي ذاكرة وتاريخ وواجهة سياحية للسودان كله.

ونناشد والي سنار، اللواء الزبير حسن، ووزير المالية بسنجة، الدكتور محجوب أحمد محمد، أن يضعوا كبري الدندر أولوية خلال هذا العام، وأن يكتمل مطلع العام المقبل.

وأن يجعلوا من الدندر مدينة سياحية تجلب العملة الأجنبية للولاية، من خلال تشييد الفنادق، وتطوير السياحة على نهر الدندر، وتعبيد الطريق إلى محمية الدندر.

نضع هذه الرسالة في بريدكم، وعشمنا كبير في أن نرى الدندر تستعيد مجدها بعقول تنظر إلى المستقبل.

وسنظل نقدم النقد البناء للمدير التنفيذي لمحلية الدندر حتى يضع خطته لتطوير المحلية على طاولة والي سنار، اللواء الركن (م) الزبير حسن السيد، الرجل الإيجابي وأحد أبطال معركة الكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى