مقالات

كرّ البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: نحن من ماء

إنه عندما يُصرّ بعض الناس ويطالبون القيادة بكشف أسرار المفاوضات وما يدور في الخفاء،
فاعلم أنهم صغار أحلام، سُذَّج بسطاء.
فكيف يتم تداول أسرار الحروب وتُعرض هكذا في الفضاء هديةً للعدو دون عناء؟
قد قالها رسولنا الكريم من قبل: (نحن من ماء)،
ليس كذبًا ولا نفاقًا، ولكنها الحرب خُدعة ودهاء.
نحن من ماء
فليفسر من يشاء، أولئك العطشى في رمال الصحراء:
هل هي ماء الجداول أو الجبال؟
أم هي ماء السيول أو ماء السماء؟
فليفسر ما يشاء…
هل هو سرابٌ يحسبه الظمآن ماء؟
نحن من ماء
امتدادًا لجيل العظماء.
قد يقول الناس: وأين دماء الشهداء؟
نقول: (ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء) [البقرة].
نحن من ماء
مهما يقولون: ما ولاكم عن قبلتكم السفهاء.
إنها حرب وكيد وذكاء.
غدًا نرمم ما انهدم ونعيد البناء.
تقولون: قد قتلوا واغتصبوا النساء،
وقد سرقوا المنازل، ودمروا حتى أسلاك الكهرباء.
نحن من ماء
سوف نحقق ما نريد ونحقن الدماء.
سوف نزرع الأرض قمحًا وأرزًا صيفًا وشتاء،
حدائق ذات بهجة وبهاء.
سوف نصفي النفوس حتى تزداد نقاء.
أما أنتم، فمرحبًا بكم إن ألقيتم السلاح،
وأتيتم مهطعين مقنعي رؤوسكم،
لا يرتد إليكم طرفكم، وأفئدتكم هواء.
نحن من ماء
قد مسّنا البأساء والضراء،
والقائد قد أقسم: لن نعود إلى الوراء.
دعوا أسرار الحرب جانبًا، وأكثروا من الدعاء.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى