مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: رجعنا إلى المدينة

إن الاستهانة بوعي الشعوب والتعلق بحلمها الممدود لهو مجازفة أجلها محدود.

قد يبدو حبلها قوياً يمكن التعلق به وتأمن من السقوط، ولكن سرعان ما ينقطع، فتجد نفسك قد تخطفتك الطير وهوت بك الريح في مكان سحيق، وليس لك ناصر ولا رفيق، وانقطع عنك الزفير والشهيق.
تلك أمانيهم، ولن يجدوا لتحقيقها بالطبع طريقاً.

أبعد كل هذا التحليق في الكيد والغش والخداع والتلفيق، تهوي بهم الريح إلى مكان سحيق؟

رجعنا إلى المدينة، وقالوا: نحن مائة ولن نزيد،

وما زالت الريح تهوي بهم إلى مكان سحيق.

قالوا: ليس هنالك أمن، والمسيرات تُقذف من بعيد،

وما زالت الريح تهوي بهم إلى مكان سحيق.

قالوا: القيادة قد باعت واشترت ما تريد،

قد خانت عهدها واستسلمت لابن زايد ويزيد.
قد رجعنا إلى المدينة، وهذا بيت القصيد،

مائة أو ألف أو مليار، فليس هذا هو المفيد.
قد عادت إرادة شعب حر، وليس من ضمن العبيد،

انقشع الظلام وانكشف لنا من كاد ومن يكيد،

وما زالت الريح تهوي بهم إلى مكان سحيق.

دولتنا وحكومتنا وحضارتنا، وسوف نبدي ونعيد،

نحن شعب حر ولسنا في سلك العبيد، وقد حطمنا كل قيد، وعدنا أكيد أكيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى