محمد وداعة: رحّلنا 70 ألف سوداني مجاناً.. وأعمالنا موثقة بالوثائق والتفاصيل

القاهرة: هيثم موسى
أكد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، المهندس محمد وداعة، أن اللجنة نجحت في ترحيل نحو 70 ألف سوداني من القاهرة والإسكندرية وأسوان منذ أبريل الماضي، عبر رحلات منظمة ومجانية بالبصات والقطارات، مشدداً على أن جميع أعمال اللجنة وإجراءاتها المالية والإدارية موثقة وتستند إلى القوانين واللوائح المعمول بها في السودان، مع الالتزام بالقوانين المصرية.
وقال وداعة، خلال لقائه مجموعة من الإعلاميين أمس، إن اللجنة كيان شعبي طوعي تأسس في 18 مارس 2026، ويعمل وفق بيان تأسيسي ولائحة تنظم مهامه، إلى جانب لائحة للجزاءات، موضحاً أن اللجنة ليست منظمة مسجلة، في ظل القيود المتعلقة بتسجيل المنظمات في مصر، لكنها تعمل على تنفيذ أهدافها وفق الأطر القانونية المتاحة في البلدين.
وأوضح أن السلطات المصرية تتعامل مع اللجنة باعتبارها لجنة شعبية مدنية غير حكومية، فيما اعتمدتها القيادة السودانية، ممثلة في رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء، جهة مساندة مدنية لجهود الدولة في إعادة السودانيين من الخارج، بموجب خطابات رسمية، مؤكداً أن عدم تسجيلها كمنظمة لا ينتقص من طبيعة عملها أو مشروعية أهدافها.
وفي رده على الانتقادات التي تواجه اللجنة، أشار وداعة إلى حدوث احتكاكات مع بعض الإعلاميين، عازياً ذلك، بحسب تقديره، إلى الانسياق وراء أحاديث متداولة أو وجود أغراض لدى بعض الأشخاص، دون أن يسميهم. وأكد احترام اللجنة لدور الصحافة باعتبارها السلطة الرابعة، مشيداً بالإعلاميين الذين ساندوا جهود العودة الطوعية، ومشدداً على أن المواقف الفردية لا ينبغي تعميمها على الوسط الإعلامي بأكمله.
وكشف رئيس اللجنة أن عمليات التفويج شملت نحو 70 ألف مواطن سوداني من القاهرة والإسكندرية وأسوان، إلى جانب نقل أعداد أخرى عبر القطارات، مبيناً أن اللجنة أولت اهتماماً خاصاً بالسودانيين المحتجزين على خلفية مخالفات الإقامة، حيث بلغ عدد الذين جرى ترحيلهم من هذه الفئة نحو 8,400 شخص.
وأضاف أن جهود العودة شملت طلاب الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وأساتذة الجامعات وأسرهم، فضلاً عن موظفين في مجلس الوزراء والتأمينات والمالية والحسابات والكهرباء، موضحاً أن اللجنة عملت على إعادة الفئات المستهدفة في رحلات منظمة وترتيبات محددة، دون تحميل العائدين تكاليف الترحيل.
وأشار إلى أن اللجنة كانت قد رتبت لتفويج الدفعة الأخيرة من الطلاب أمس الأربعاء، ضمن جهود إلحاقهم بالعام الدراسي الجديد، مؤكداً أن عمليات النقل نُفذت بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبمشاركة جهات قدمت مساهمات في إطار المسؤولية المجتمعية، من بينها الشرطة والجمارك والمجلس الأعلى للسلم والزكاة والموارد المعدنية.
وفي ما يتعلق بإدارة الأموال وإجراءات التعاقد، أوضح وداعة أن اللجنة طرحت منذ بداية عملها عطاءً مفتوحاً لترحيل السودانيين، رغم استغراب البعض لهذه الخطوة، مشيراً إلى أن نحو 20 شركة تقدمت للمنافسة، وفازت أربع شركات بالعطاء عقب استكمال إجراءات الفرز.
وأكد أن اللجنة تتعامل مع الأموال التي تتلقاها باعتبارها أموالاً ذات طبيعة عامة تستوجب الشفافية والرقابة، لافتاً إلى أن تشكيلها يضم الملحق المالي بالسفارة السودانية وممثلاً للمراجع العام، إلى جانب محاسب منتدب من ديوان الحسابات، بينما يؤدي بقية الأعضاء مهامهم بصورة تطوعية.
وأضاف أن الملحقية، بالتشاور مع وزارة المالية، رشحت الشخصيات المعنية بالجوانب المالية، قبل أن تختار اللجنة أحد المرشحين للعمل محاسباً لها، موضحاً أن المحاسب هو الموظف الوحيد ضمن هيكل اللجنة، فيما يشارك بقية الأعضاء طوعاً.
وشدد وداعة على أن جميع التصرفات المالية والإدارية للجنة استندت إلى القوانين السودانية، ولا سيما قانون الشراء والتعاقد، مبيناً أن اللجنة أعدت لائحة مالية ومحاسبية استندت في معظم بنودها إلى اللوائح المعمول بها في السودان، كما اعتمدت لائحة للجزاءات الخاصة بالعاملين بالدولة.
وأكد أن تفاصيل الإجراءات المالية والتعاقدية موثقة، وأن اللجنة مستعدة لعرضها بكل شفافية، مشيراً إلى أن الالتزام بالقوانين واللوائح يمثل أساس عملها منذ التأسيس.
واختتم رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية حديثه بالتأكيد على استمرار جهود اللجنة في إعادة السودانيين من مصر والدول الأخرى، بالتنسيق مع الجهات الرسمية، والعمل على تجاوز التحديات التي تواجه عمليات التفويج، مع الحفاظ على مجانية الترحيل للفئات المستهدفة وتعزيز التعاون مع المؤسسات الداعمة للعودة الطوعية.

