والي سنار ووزير التنمية البشرية يدشنان «نفرة الأمل» الثانية بـ16.7 مليار جنيه لدعم 63 ألف مستفيد

سنجة: بشرى بشير
دشّن والي ولاية سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، ووزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي معتصم أحمد صالح، الوثبة الثانية من «نفرة الأمل»، التي تستهدف 63,329 مستفيداً، بتكلفة إجمالية بلغت 16,735,917,400 جنيه، تحت شعار «عبادة تتجدد وعطاء يتمدد»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، ومكافحة الفقر، وتحويل الأسر المستفيدة من دائرة الاحتياج إلى رحاب الإنتاج.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي، معتصم أحمد صالح، خلال مخاطبته حفل التدشين، أن ولاية سنار تمثل نموذجاً للإنتاج والتكافل والتراحم، موضحاً أن النفرة تأتي ضمن خطة حكومة الأمل لتوفير مشروعات إنتاجية للمستحقين، بما يمكنهم من تحسين أوضاعهم المعيشية والتحول إلى منتجين قادرين على إخراج الزكاة خلال الأعوام المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن الحرب ألقت بظلالها على استقرار الأسر وأوضاعها الاقتصادية، مشدداً على أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومكونات المجتمع لإعادة بناء السودان.
ودعا الأئمة والدعاة إلى ترسيخ قيم التراحم والتكافل، وتوظيف المساجد والمنابر في تعزيز الأمن والثقة بين المواطنين، كما حث الشباب على استثمار طاقاتهم في العمل والإنتاج والكسب الحلال، داعياً الأسر المستفيدة إلى حسن استغلال المشروعات المخصصة لها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، رحّب والي سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، بالوفد الاتحادي، مؤكداً أن الوثبة الثانية من نفرة الأمل تمثل دعماً مباشراً للمواطنين المستحقين من مصارف الزكاة، وتسهم في تخفيف أعباء المعيشة وفتح آفاق جديدة للعمل والإنتاج.
وحيّا الوالي القوات المسلحة السودانية على انتصاراتها المتواصلة، مشيراً إلى أن المشروعات التي تتضمنها النفرة تستهدف نقل المستفيدين من العوز إلى دائرة الإنتاج، بما يعزز قدرتهم على الاعتماد على الذات. كما نوّه بالجهود المبذولة في مجال المصالحات المجتمعية،
والتي تُوّجت بتوقيع الوثيقة السنارية للمصالحات، مؤكداً أهمية إسناد هذه الجهود بمبادرات تنموية واجتماعية تسهم في تثبيت المصالحات وترسيخ التماسك المجتمعي. وشدد على أن حكومته تمضي في مسار الإعمار، واضعة قضايا المواطنين ومعاشهم في مقدمة أولوياتها.
بدوره، أوضح الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي، الدكتور يحيى أحمد عبد الله العمرابي، أن الديوان شهد تطوراً نوعياً في آليات تقديم الدعم للمستحقين، لافتاً إلى أن نفرة الأمل الثانية تأتي ضمن نهج يقوم على الشراكات الفاعلة وتوسيع قاعدة المستفيدين من أموال الزكاة.
وأشاد العمرابي بالمشاركة المتميزة في النفرة وبجهود العاملين بديوان الزكاة الاتحادي وولاية سنار، مثمناً الشراكة مع الشباب في مشروع المناحل، باعتباره أحد المشروعات الإنتاجية التي تفتح فرصاً جديدة لكسب العيش. كما وجّه التحية لدافعي الزكاة، مؤكداً أن ما يقدمونه يسهم في دعم الفئات المستحقة وتعزيز التكافل داخل المجتمع.
من جهته، قال المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، الدكتور إبراهيم العوض أحمد أبوكمة، إن تدشين الوثبة الثانية يجسد الاهتمام باحتياجات مواطني الولاية، ويتناسب مع تطلعاتهم نحو تحسين الأوضاع المعيشية وتوسيع فرص الإنتاج، مشيراً إلى المكانة الاقتصادية لسنار ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، ومؤكداً طموح المشروعات التي ينفذها ديوان الزكاة بالولاية.
وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي، الدكتور فاروق نور الدائم عمر، أن المرحلة المقبلة تمثل انطلاقة لتعزيز استدامة الخدمات الصحية، عبر إعادة تأهيل ما دمرته الحرب، مع إعطاء اهتمام خاص للمناطق الأكثر تأثراً، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمؤمن عليهم ودعم الاستقرار المجتمعي.
وكشف عن خطة طموحة للتأمين الصحي للعامين 2026 و2027، تستهدف ضمان استمرارية الخدمات وتطويرها، بما يلبي احتياجات المواطنين ويعزز مظلة الحماية الصحية.
من جانبه، حيّا مدير ديوان الزكاة بولاية سنار، بشير محمد عمر، القوات المسلحة، مشيراً إلى أن جهودها أسهمت في تهيئة الظروف لتنفيذ مثل هذه المبادرات. وأوضح أن تدشين الوثبة الثانية يأتي في سياق اهتمام حكومة الأمل بمعاش المواطنين، مؤكداً أن المشروعات الإنتاجية التي تتضمنها النفرة يُنتظر أن تحقق أثراً ممتداً في حياة المستفيدين، من خلال تعزيز قدراتهم الإنتاجية وتحسين مصادر دخلهم.
وتعكس الوثبة الثانية من نفرة الأمل توجهاً نحو ربط الدعم الاجتماعي بالتمكين الاقتصادي، عبر مشروعات تستهدف توسيع فرص العمل والإنتاج، وتعزيز التكافل، والإسهام في إعادة الاستقرار للأسر والمجتمعات بولاية سنار.

