والي نهر النيل: دعم الجمارك ومكافحة التهريب ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني

عطبرة: مسار برس
أكد الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، والي ولاية نهر النيل، أهمية الدور الذي تضطلع به قوات الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، مشيداً بالأداء المتميز لشرطة الولاية والجمارك ومكافحة التهريب، وجهودها في التصدي لشبكات تهريب الذهب والمخدرات وغيرها من الممنوعات.
جاء ذلك خلال استقباله الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، مدير عام قوات الجمارك، والوفد المرافق له، بحضور اللواء شرطة حقوقي الدكتور قرشي السر، مدير شرطة ولاية نهر النيل، إلى جانب عدد من قيادات الشرطة والجمارك ومكافحة التهريب.
وشدد الوالي على ضرورة توفير الإمكانات الفنية واللوجستية والمعدات الحديثة لقوات الجمارك ومكافحة التهريب، بما يعزز قدراتها في الرصد والمتابعة وإحكام الرقابة على المنافذ والحدود، وتمكينها من ملاحقة المتورطين في الأنشطة التي تستهدف الاقتصاد الوطني وتهدد أمن المجتمع وسلامته.
وجدد إشادته بالجهود التي تبذلها القوات في أداء واجبها الوطني، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين حكومة الولاية والأجهزة المختصة لتحقيق المزيد من النجاحات في مكافحة التهريب وحماية مقدرات البلاد. كما ترحم على أرواح شهداء الجمارك ومكافحة التهريب الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن الوطن والاقتصاد والمجتمع.
خطة لتطوير مكافحة التهريب
من جانبه، أوضح الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، مدير عام قوات الجمارك، أن زيارة وفد الجمارك إلى ولاية نهر النيل تأتي في إطار تعزيز التنسيق مع حكومة الولاية والأجهزة ذات الصلة، ومتابعة الجهود المشتركة في مكافحة التهريب وتحصيل ضرائب الإنتاج، إلى جانب الوقوف على سير العمل بالميناء الجاف في عطبرة، والاطلاع على أوضاع عدد من المصانع التي شملتها الزيارة.
وأشار إلى أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع قيادات مكافحة التهريب بالولاية، بهدف الوقوف على التحديات التي تواجه العمل ومعالجة العقبات التي تعترض الأداء، بما يسهم في تطوير منظومة الجمارك وتعزيز التنسيق مع حكومة الولاية.
وأكد مدير عام الجمارك أن القوات استطاعت، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، المحافظة على استقرار العمل والاضطلاع بمهامها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات. وأشار إلى تحقيق ضبطيات كبيرة في عدد من الولايات خلال الفترة الماضية، شملت الأسلحة والمخدرات والذهب، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني وصون المجتمع من مخاطر التهريب.
وكشف عن الشروع في تنفيذ خطة متكاملة لتطوير قدرات مكافحة التهريب، تشمل تأهيل البنية التحتية وتوفير الآليات والمعدات الحديثة، وفي مقدمتها طائرات «الدرون» لتعزيز المراقبة والمتابعة الميدانية للحدود والمناطق المستهدفة.
وأضاف أن تنسيقاً يجري مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مع بداية العام المقبل، لتوفير مزيد من الدعم لقوات مكافحة التهريب وتمكينها من أداء مهامها بالكفاءة المطلوبة، مع التركيز على الحد من تهريب الذهب ومواجهة الأنشطة التي تستنزف موارد البلاد.
ووصف الفريق صلاح أحمد إبراهيم التهريب بأنه أحد مظاهر الحرب الاقتصادية التي تستهدف إضعاف الاقتصاد الوطني وتدمير المجتمع، مشيراً إلى أن تهريب المخدرات يمثل خطراً مباشراً على الشباب وسلامة المجتمع.
وأشاد بتضحيات منسوبي مكافحة التهريب بولاية نهر النيل، مثمناً إخلاص القيادات والضباط وضباط الصف والجنود في أداء واجبهم الوطني. كما أشار إلى اهتمام قيادة الجمارك بتحسين بيئة العمل وتحقيق الاستقرار الوظيفي لمنسوبيها، من خلال توفير متطلبات السكن والعلاج، بما يساعدهم على التفرغ لمهامهم.
وثمن مدير عام الجمارك مواقف حكومة ولاية نهر النيل، بقيادة الوالي، ومساندتها لجهود الجمارك ومكافحة التهريب، وحرصها على معالجة المشكلات التي تواجه العمل، مؤكداً استمرار الزيارات الميدانية للمواقع والمصانع للوقوف على احتياجاتها والعمل على تذليل العقبات.
شرطة الولاية: الزيارة تدعم تطوير مكافحة التهريب
بدوره، أعرب اللواء شرطة حقوقي الدكتور قرشي السر، مدير شرطة ولاية نهر النيل، عن تقديره لزيارة مدير عام قوات الجمارك والوفد المرافق له، واصفاً إياها بالمهمة لتعزيز التعاون وتطوير الأداء.
وأكد رضاه عن مستوى أداء الجمارك ومكافحة التهريب بالولاية، مشيداً بتفاعل حكومة الولاية مع برامج الشرطة ودعمها المتواصل لجهودها.
وأوضح أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز المكاسب المحققة في مجال مكافحة التهريب، والعمل على توفير المزيد من الوسائل والآليات والمعدات الحديثة التي تمكن القوات من توسيع نطاق عملياتها، وتحقيق نتائج أكبر في ملاحقة المتورطين في تهريب السلع والذهب والمخدرات، والتصدي لكل الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتهدد أمن المجتمع.

