مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: سماعون

إن سنن الله في الكون ترسم لنا الطريق المستقيم، وتنبهنا بما كان وسوف يكون.

إنه كلما لاح برق سحائب النصر المبين لتمطر أمنًا وسلامًا وراحةً ويقينًا، كلما هبت ريح الخائنين، الريح العقيم، لتصرف هذه السحائب، حتى ولو بعد حين، فإنها تعشق الأرض الميتة، أرض الثعابين.
ترى هؤلاء يدفنون بذور الفتنة اللعينة، حتى إذا أمطرت نبتت واختلطت، ولم ترَ رأي العين.

تراهم اليوم يتخللون داخل صفنا الأمين، ويوضعون خلالنا الفتنة، ولا يراعون فينا إلًّا ولا دينًا، وهذا هو عملهم المستمر الذي لا يفتر، ولا تغمض له عين:

(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين)،
و*(لأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم)*.
إنهم يستغلون طابورهم الخامس اللعين، الذي ظل يترقب نصرهم الثمين، وعندما تبين له صعوبة ذلك بدأ في ترويج الإشاعات بالشمال واليمين.

وللأسف، فينا سماعون لهم دون يقين:
(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به).
روجوا له، وأكثروا من الخوض فيه، وجعلوه كأنه حقيقة وطامة كبرى.
تراهم يبثون السموم في الفضاء المفتوح، والحديث ذو شجون.
يقولون: (غير قابل للنفي)، ويسردون أدق التفاصيل لاجتماعات وهمية، ويحاولون ربط الأحداث في كذب وتضليل وغرف إعلامية.

وكلما وضع محارب البندقية واستسلم بالكلية، وذكر أن هنالك بقية، كلما كان ذلك عندهم دليلًا على بيع القضية. قالوا: حصان طروادة، وكان يجب أن يحاكم في محاكم علنية، وهم الذين أسسوا حكومة ضرارٍ وأذية، ونصبوا رئيسها، وتقاسموا العمالة بالسوية.

هم الذين قالوا: لا للحرب وصوت البندقية، فما بالهم اليوم يقولون إننا قد قبلنا بالدنية وبعنا القضية؟

قبل أن تمطر سحائب النصر، سنطهر أرضنا من الحشائش الضارة والمتسلقة بالكلية، حتى إذا أمطرت سحائب نصرنا، تجد أرضًا نظيفةً زكية، لا حقد فيها ولا حسد ولا عنصرية، لا دمار ولا خراب ولا عطالة، بل سواعد قوية.
غدًا ناظره قريب.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى