أخبار محلية

“الدندر” تتحرك نحو المستقبل.. انطلاق مشروع لتعزيز الأمن الغذائي وحماية التنوع البيئي بالمحمية

الدندر : محمد أحمد الكنون

شهدت محمية الدندر القومية خلال الأيام الماضية حراكاً واسعاً لانطلاق مشروع تعزيز الأمن الغذائي ومرونة المجتمعات الريفية داخل وحول المحمية، في خطوة تستهدف حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيئي والأحيائي الذي تتميز به المحمية، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية وتحسين أوضاعها المعيشية.

ودشنت الجمعية السودانية لحماية البيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ورشة عمل بمنطقة “أم الخير” التابعة للقطاع الشرقي للمحمية، بمشاركة ممثلي القرى الإحدى عشرة الواقعة على امتداد نهر الرهد، إلى جانب قوات المحمية بالقطاع الشرقي، وذلك للتعريف بأهداف المشروع وبرامج التحليل الاقتصادي الأسري وتقييم مؤشر الفقر متعدد الأبعاد.

وأكد ممثل الجمعية السودانية لحماية البيئة بالمركز ورئيس الجمعية بولاية القضارف، إبراهيم علي أبكر، أن المشروع يمثل بداية حقيقية لإحداث تحول كبير في حياة المجتمعات داخل وخارج المحمية، مشيراً إلى أن الورشة والزيارات الميدانية للقرى تستهدف الوقوف على أوضاع المواطنين والخدمات الأساسية، بجانب رفع الوعي بأهمية محمية الدندر ودورها البيئي والاقتصادي.

وأوضح أن المشروع يركز على جعل المجتمعات المحيطة بالمحمية شريكاً أساسياً في حمايتها، لتكون خط الدفاع الأول ضد القطع الجائر والصيد والتعديات على الموارد الطبيعية، مبيناً أن نجاح المشروع يعتمد بصورة كبيرة على تعاون السكان المحليين وإسهامهم في الحفاظ على البيئة.

وأعرب عن تقديره لإدارة الحياة البرية والمجتمعات التي شاركت في الورشة، مؤكداً أن النقاشات والأفكار التي طُرحت ستسهم بصورة فاعلة في إنجاح المشروع وتحقيق أهدافه.

من جانبه، شدد مدير القطاع الشرقي لمحمية الدندر وممثل مدير المحمية الاتحادية، الرائد شرطة خالد علي آدم، على أن مسؤولية حماية المحمية تقع على عاتق الجميع، مؤكداً أهمية الشراكة بين إدارة المحمية والمجتمعات المحلية للحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي.
وأشار إلى أن أنشطة المشروع ستسهم في تطوير الخدمات وتلبية احتياجات المجتمعات المستهدفة، داعياً المواطنين إلى تبني المبادرات والأفكار التي تخدم المحمية وتدعم استدامة مواردها. كما حيّا إدارة الحياة البرية بالمركز والجمعية السودانية لحماية البيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لدعمهم المشروع.

يُذكر أن المشروع يستهدف ولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق، ويشمل القرى الواقعة داخل وحول محمية الدندر القومية، فيما نفذت فرق العمل زيارات ميدانية للقرى المستهدفة، التقت خلالها بالمواطنين واللجان المجتمعية المختارة لإجراء المسوحات الميدانية الخاصة بالمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى