فيض الخاطر.. ياسر المنا يكتب: أمل….”بكت”.. !!

– لم يكن احدا يتوقع معايشة الفوضى والفساد السياسي والمسلح الذي تشهده الدولة في هذه الفترة التي لم تكتفي فيها الانتهازية وحب السلطة من دمار البلاد وتشريد العباد.
– دفع السودان وشعبه فاتورة تشكيل مليشيا بقانون ونفخ فيها حتى اشتد ساعدها وحدث ما حدث ولا يزال يحدث من “وجع” لم ينجو منه احدا صغيرا أو كبيرا إلا أمراء الحرب وحزبهم.
– رغم كل تداعيات التجربة المريرة وأثرها المدمر إلا أن “الساقية مدورة”والمليشيات في تناسل وتتكاثر وتتزاوج حتى بات من الصعب عدها وحصرها.
– يستمر التحشيد والتجنيد والاستقطاب وكل يريد ان “يكبر كومه” بالاندماج او التلميع باستقطاب “القونات” والإعلاميين والعمد والنظار من دون رقيب او حسيب فقط تعليقات هنا وهناك وسخرية.
– للاسف نسخر من وطننا وأنفسنا بهذا الاستخفاف وكان الامر لا يعنينا ولا يزيدنا بؤسا وهلاكا ومفارقة الأمم المجاورة بما فيها الفقيرة والمتخلفة فنكون في القاع لا أمل ولا مستقبلا.
– المضحك المبكي شعار الحكومة عندنا هو “الامل” …”أمل بكت” وليت البكاء يفيدها او يعيد لها وطن تحاصره “الحركات والمليشات”التي لا تزال كل يوم تحتفل وتتباهى بالقوة والسلطة وتنهك الميزانية المنهكة.
– وسط كل هذا تبدو لنا القوات المسلحة المؤسسة العريقة “يتيمة” في سباق تضخم المليشيات تحت بند القوات المساندة رغم ان معظمها ينتشر في المدن ويتجولون بالأسلحة الثقيلة وسط المدنيين والأمر لم يخل من التفلت وان صغرت شرارته.
– هل يمكن لمحلل عسكري أن يفيدنا بجدوى وهدف اندماج حركة نسور الشرق في العدل والمساواة واندماج حركات الشرق والدرع كيكل مع درع ابو حمد.
– القائمة طويلة وعدها يوجع القلب لانه يحمل الكثير من التداعيات السالبة في غياب الهدف المستتر خلف مساندة القوات المسلحة في الحرب التي لم تحسم ولن تحسم عسكريا أبدا.
– الواضح ان تطابق المصالح والهدف هو الدافع الحقيقي لهذا الدمج وغض الطرف عن تعدد المليشيات يشجع كل قبيلة ان تفكر في تشكيل مليشيا وترفع صوتها جيشا واحدا شعبا واحدا اللافتة التي يتم استهلاكها اكثر من الفول لمأرب اخرى.
– لذلك باتت الحرب بالنسبة للبعض سوق مصالح ومكاسب تبدو واضحة في ما يراه الناس كل الناس لا اظن ان الوطن والشعب يأتي ضمنها إلا ديكورا واستلاف لسانه بهتانا وزورا.
– نسمع كثيرا تصريحات عن دمج هذه المليشيات والحركات في القوات المسلحة ولكن في الواقع لا شيء يحدث بل نرى العكس مليشيات تدمج نفسها في بعض وتقيم الاحتفالات مزهوة بهكذا إنجازات.
– إلم يحدثنا السيد جبريل ابراهيم قبل زمن قريب ان قواته باتت جزءا من القوات المسلحة ولكنه يجند ويندمج ويوسع ماعونه وبالطبع مكاسبه مثل غيره من قادة المليشيات القبلية او الحزبية.
– هل تنظر الدولة وخاصة قادة القوات المسلحة إلى ما يحدث بانه من الأمور العادية ولا يشكل خطورة لهذا يتركون الساحة لكل حركة ومليشيا ان تجند وتندمج وتلمع نفسها في الإعلام.؟؟
– حتى وان كانت تلك الرؤية إلا ان المظهر مقلق والواقع مخيف والمستقبل غامض والمحاذير تهدد وحدة وسلامة الوطن والوقوع في الحفرة مرة اخرى.
– من يجرب لدغة “الدبيب” يصيبه الرهاب من”قرصته”.
– كأن الله في عون وطن بات السلاح هو مهدده الاول ومبدد ثروته وموارده.
– كان الله في عون شعب مغلوب على امره.