مقالات

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: حتى النهاية

(صمود) اختطفت الثورة وقفزت بالظلام،
ثم تبنّت شعارات الثورة بأخطاء كارثية،
ثم طفقت في صناعة خط يقود إلى الحريق.
لقد سنّت القوانين وفصّلتها على مقاسها،
ووضعت نصوصًا فارقتها، وأذكت نار الفتنة.
يجب منع الروايات التي تحرّف أو تبرّر أو تنفي.
لقد استفادت الشعوب من أخطاء الماضي،
وعدّلت صورًا مقلوبة، وأخطاءً كارثية وقاتلة،
فولدت دولة القانون، وطبّقت العدالة بمهنية،
ثم صارت دولة المؤسسات واقعًا مفروضًا،
فلا مبرر يمنع الإفلات من العقاب في كنفها.
المبدأ ثمرة نضال الشعوب، فيلزم تطبيقه،
ولن نغض الطرف، ونقطع الماضي ونطويه،
إلا بإقامة العدل وإعدام المتمرد والمحرض.
إن الحرب حاضرة هنا بما راكمته من دماء،
إنها حاضرة في وجدان هذا الشعب المكلوم.
الحق في العدالة، والحق يرفض الإفلات،
إنه لا يقبل تفاوضًا سياسيًا لا يقيل العثرة،
فالدماء المهدرة يخصنا قصاصها عاجلًا.
لا تملك (صمود) حق مصادرتها باستهبال،
بحديثها عن الرباعية والتلويح بعصاها.
ما أتفه قول (صمود) ببعث حوار تجاوزناه،
فمطالبنا التي لا تنازل عنها على الإطلاق،
هي قطع شأفة التمرد نهائيًا لئلا يعود ثانية.
تحملنا وطأة الخيانة، مرارتها وبشاعتها،
وما أتفه (صمود) بكافة تشكيلاتها وقادتها،
لقد شكّلت ثنائيًا مع التمرد فأشعلت النار.
فإرسال التمرد السريع إلى جهنم هو مطلبنا،
ومحاكمة القتلة والمجرمين فرض عين،
قصاصًا للشهداء والمأسورين والمنهوبين،
والمغتصبات، وكل من أصابه الجور.
وعقابها على ارتكابها مؤامرات ضدنا فرض،
أما المطالبة بوقف الحرب، والتنادي لمشروع
وطني يجمع ولا يفرق ويصون، فهو أكذوبة.
والادعاء بأن الحرب اشتعلت لوأد الثورة كذب،
فلا الرباعية ولا غيرها ستفرض خياراتها،
ولا جزرة أمريكا ولا عصاها ستوقف المد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى