كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الطاقة الإيمانية

غريب جدا أمر هذا الإنسان التعيس الذي يحاول أن ينسلخ عن آيات ربه الذي نفخ فيه من روحه وخلقه واحسن خلقه ويسر له أمره وسواه فعدله وفي أي صورة ما شاء ركبه.
ولماذا يكذب بالدين ويرتد إلى أسفل سافلين بعد كل هذا التكريم
إنها إرادة الله ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) التغابن
إنه البشر منهم من سما ومنهم من إنحدر.
( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ) الأنعام ٠ الإيمان يحتاج إلى قلب يستقر فيه والي إنسان يحبه ويأوي إليه ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ) الحجرات.
الإيمان سبيل هداية القلب وهداية القلب تؤدي إلى الطمأنينة التي يشعر صاحبها بالراحة والسكينة ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) التغابن
إنها الطاقة التي يبحث عنها القلب حتى يستمد منها القوة ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد
إنها قلوب أهل الإيمان التي آن لها ان تطمئن وتسكن ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) الحديد.
لماذا التلكؤ والمماطله والقلب السليم لا يرتاح إلا بذكر الله
اما صاحب القلب المريض فإنه يتضايق من ذكر الله!!
( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة واذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) الزمر .
عندما يخلوا القلب من ذكر الله يملأه الهوى ويلتبس عليه الحق وتتمرد عليه نفسه وتغلبه شهواته ويلازمه الشيطان فلا ينبغي أن يكون قدوة أو مثلا يحتذي به مهما تقلب في النعيم الزائل والظل الظليل فإنه نموذج سيئ ( ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) الكهف.
يعيش في ظلام ويتخبط في عمي
اما صاحب القلب السليم فهو يعرف طريقه المستقيم ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه )الزمر
إنه يمتلك طاقة إيمانية يتحرك بها ويواجه بها العالم واثقا قويا شامخا لا يداهن ولا ينكسر .
هاهم سحرة فرعون لحظة ان دخل الإيمان إلى قلوبهم شحنها طاقة
قال لهم فرعون بكل صلف وعنجهية ( فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ) طه.
كان القلب مشحونا بالطاقة ( فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ٠ إنا آمنا بربنا ) وهذا هو سر الصمود ٠
وهاهي إمرأت فرعون نفسه وهي في قصره العالي وبين جنده وخدمه لا ترى في ذلك نعيما ولا متعة وإنما نعيمها ومتعتها في الإيمان فقط فإستحقت ان يضرب بها مثلا لأهل الإيمان ( وضرب الله مثلا للذي آمنوا إمرأت فرعون إذ قالت رب أبن لي عندك بيتا في الجنة ) التحريم
إنها طاقة الإيمان يكون صاحبها مع الله فقط معه يجد راحته ويلتمس ثباته ( إن الله لهادي الذين آمنوا الي صراط مستقيم ) الحج
ابحثوا عن الطاقة فإنها الإنطلاقة إلى جنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين.

