أخبار محلية

محيي الدين سالم يدعو لآلية أفريقية موحدة لمواجهة المليشيات والإرهاب

هراري: مسار برس

دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، إلى إنشاء آلية أفريقية موحدة لمواجهة الحركات المتمردة والجماعات الإرهابية العابرة للحدود، وتعزيز التنسيق بين دول الإقليم لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، كما وجّه دعوة إلى وزراء خارجية دول الكوميسا لزيارة العاصمة الخرطوم والوقوف على حجم الدمار الذي خلفته الحرب.

وترأس محيي الدين سالم وفد السودان المشارك في الاجتماع الحادي والعشرين لوزراء خارجية دول السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا»، الذي انعقد اليوم بالعاصمة الزيمبابوية هراري، بمشاركة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود والأمينة العامة للمنظمة.

وأكد الوزير، خلال مداخلاته في جلسات الاجتماع، ضرورة استخدام توصيف مباشر لقوات الدعم السريع باعتبارها «مليشيا متمردة» في الأدبيات والمداولات الإقليمية، مستنداً إلى ما قال إنها ارتكبته من جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية السودانية.

ودعا وزراء خارجية دول الكوميسا إلى زيارة الخرطوم للاطلاع ميدانياً على آثار الحرب وحجم الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة ومرافقها، مؤكداً أهمية أن تستند المواقف الإقليمية إلى الوقائع على الأرض.

وشدد محيي الدين سالم على ضرورة توحيد الجهود الأفريقية لمواجهة الحركات المتمردة والجماعات الإرهابية التي تنشط عبر الحدود، وتستغل الأزمات في تهريب السلع والإضرار بالاستقرار الاقتصادي وزيادة تكاليف المعيشة. كما دعا إلى تكامل الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، وحماية المجتمعات الأفريقية، خاصة النساء والشباب وكبار السن، من المخاطر المرتبطة بالفقر والهشاشة الاجتماعية.

وأكد الوزير أن السلام والأمن يمثلان أساساً لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي، مشيراً إلى أن استقرار دول المنطقة شرط مهم لتعزيز التجارة البينية وتحقيق الأمن الغذائي وحماية الحدود، وداعياً إلى توحيد الرؤى والمواقف إزاء التهديدات المشتركة بما يعزز قدرة الدول الأفريقية على معالجة أزماتها وتحقيق الاستقرار المستدام.

وفي ختام الاجتماع، أجاز المجلس الوزاري للكوميسا توصيات بشأن تقرير حالة السلم والأمن في السودان والمنطقة، أكدت احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلال مؤسساته الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية والإمدادات العسكرية والمالية للأطراف المسلحة والمليشيات.

ودعت التوصيات إلى تنسيق جهود الكوميسا والاتحاد الأفريقي والمبادرات الأفريقية الداعمة للسلام، وتجنب تضارب مسارات التفاوض، مشددة على الأهمية الاستراتيجية لاستقرار السودان بالنسبة إلى أمن المنطقة والتجارة البينية والأمن الغذائي وحماية الحدود.

كما تضمنت التوصيات دعم الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لعودة المقر الدائم لمحكمة العدل التابعة للكوميسا إلى الخرطوم، وحشد المؤسسات التنموية والقطاع الخاص الأفريقي للمساهمة في جهود التعافي وإعادة الإعمار بالسودان، بما يدعم استعادة الاستقرار ويفتح آفاقاً أوسع للتنمية والتكامل الاقتصادي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى