من الهامش.. بشرى بشير يكتب: مستشفى الشقيلة الريفي.. عندما تتغلب الإرادة على التحديات

يقع مستشفى الشقيلة الريفي بمحلية شرق سنار، ويقدم خدماته لأكثر من (40) قرية.
زرت هذا المستشفى عشرات المرات قبل افتتاحه، وكنت أحمل هماً كبيراً بشأن تشغيله، أولاً لضخامة المبنى الذي يضاهي كبريات المستشفيات في أكبر مدن الولاية، وثانياً لقربه من مستشفى ود أونسة، الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون عن جدوى إنشائه.
لكن بعد افتتاحه وبدء تقديم خدماته الصحية لإنسان المنطقة، يمكن القول إن المستشفى بدأ بالفعل يحقق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، وأصبح يؤدي دوراً مهماً في خدمة المواطنين.
ولعل ما يجعل هذا المستشفى من أفضل مستشفيات الولاية أنه يضم مختلف الأقسام والعنابر، إلى جانب ميزة مهمة تتمثل في وجود سكن مخصص للكوادر الطبية في شكل شقق منفصلة للرجال والنساء، وهو ما يميزه عن كثير من المستشفيات الأخرى.
وكان الصديق محمد عبد القادر المأمون كثيراً ما يتفاخر بهذا المستشفى، خاصة بطرازه المميز والسكن المريح الذي يوفره للعاملين، كما كان له القدح المعلى في توفير الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لتشغيله.
غير أن الفضل الأكبر يعود لرجل البر والإحسان عمر عثمان، الذي تبنى تشييد المستشفى بالتنسيق مع مواطني منطقة الشقيلة، ليصبح هذا الصرح ثمرة جهد خالص وتكاتف رائع من أبناء المنطقة.
فشكراً عمر عثمان، وشكراً محمد عبد القادر المأمون، وشكراً للدكتور إبراهيم العوض، الذي أسهم بصورة كبيرة في استقرار الكوادر الطبية بالمستشفى، خاصة خلال الفترة الأخيرة.
هامش أخير
ما دعاني لكتابة هذه السطور هو الحراك الكبير الذي يشهده مستشفى الشقيلة الريفي، وآخره تخريج دفعة جديدة من الكوادر التمريضية، أشرف على تدريبها اختصاصي النساء والتوليد الدكتور كمال حسن، بالتعاون مع الفريق الطبي بالمستشفى بقيادة المدير الطبي الدكتور الناير بلال الناير، إلى جانب جميع الكوادر الصحية العاملة بالمستشفى.
ولعمري، فإنها خطوة مهمة في سبيل توطين خدمات التمريض وتأهيل الكوادر، وصولاً إلى تقديم خدمة تمريضية متميزة، جاءت تحت شعار: «معاً من أجل صحة أفضل لمجتمعنا».
وهو نجاح يُحسب لإدارة المستشفى ولكل العاملين فيه.
كما علمنا أن إدارة المستشفى تبذل جهوداً كبيرة للارتقاء بالخدمات الصحية والطبية والإدارية، وتعزيز بيئة العمل، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يُحسب للمدير الطبي ولجنة إسناد مستشفى الشقيلة.
ووصيتي لهم أن يواصلوا هذه الجهود حتى يستمر المستشفى في أداء رسالته الإنسانية، وأن يواصل تقديم خدماته لمواطني المنطقة الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.
كما أوجه رسالة خاصة لأهالي المنطقة، مفادها: حافظوا على المدير الطبي الدكتور الناير بلال الناير، الذي ترك بصمة واضحة في تطوير المستشفى، وقد تابعنا جهوده خلال فترة طويلة، وشاهدنا ما تحقق في عهده من تطور ملحوظ.
هذه الطفرة التي شهدها المستشفى تستحق المحافظة عليها والبناء عليها.
كما أوجه رسالة إلى وزارة الصحة بأن تولي هذا المستشفى مزيداً من الاهتمام، فهو من أكبر مستشفيات الولاية، ويقدم خدماته لأعداد كبيرة من المواطنين، ويستحق كل الدعم والرعاية.
ولنا عودة.
0123998911

