مقالات

د.محمد عبدالله كوكو يكتب: بين الديمقراطية والإسلام

هل تتعارض الديمقراطية مع الاسلام؟
ظهرت ثلاثة آراء للمفكرين الاسلاميين حول هذا الموضوع

رأي يعتبر انه لا يوجد أي تعارض بين الديمقراطية والإسلام ويجب على المسلمين أخذها كاملة

وراي اخر يرفضها جملة وتفصيلا ويرى أنها تتعارض مع مبادئ الإسلام

وهناك رأي وسط يرى انها لا تتفق مع مبادئ الإسلام اتفاقا مطلقا ولا تختلف مع هذه المبادئ اختلافا كاملا.

وشخصي الضعيف مع هذا الرأي الوسط لأننا لو نظرنا نظرة فاحصة لوحدنا انه لا يوجد تعارض مطلق ولا تطابق تام بين الديمقراطية و الإسلام، بل توجد جوانب اتفاق وجوانب اختلاف بحسب مفهوم الديمقراطية وتطبيقه.

أوجه الاتفاق والتوافق بين الديمقراطية والاسلام:

!/المشاركة الشعبية: يقر الإسلام اختيار الحاكم ومحاسبته عن طريق الشورى، وهو ما يشبه اختيار الشعب لممثليه في الديمقراطية.
٢/محاربة الاستبداد: يتفق النظامان على رفض الظلم، وتحقيق العدالة، والمساواة أمام القانون.

٣/الرقابة والشفافية: يمنح الإسلام حق النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بما يقارب دور المعارضة والرقابة السياسية.

أوجه الاختلاف والتعارض:

١/مصدر التشريع: تستند الديمقراطية الغربية المطلقة إلى جعل الشعب (أو البرلمان) هو المصدر الأساسي والوحيد للتشريع يحلل ما يشاء ويحرم ما يشاء، بينما يقرر الإسلام أن التشريع المطلق وحكم الحلال والحرام هو حق لله ورسوله، ولا يجوز سَنّ قوانين تعارض النصوص القطعية في الشريعة.

* رئيس مبادرة تحالف الكيانات الوطنية السودانية(تكوين)

٢/ مفهوم الحريات: تشتمل بعض المفاهيم الديمقراطية الغربية على حريات مطلقة قد تتصادم مع الأخلاق والقيم أو أحكام العقيدة الإسلامية (مثل حرية تغيير الدين أو التحلل الأخلاقي)، بينما يقيد الإسلام الحرية بضوابط الشرع والمصلحة العامة.

ونرى انه يمكن للمسلمين الاستفادة من آليات الديمقراطية (كالأصوات، والانتخابات، وتداول السلطة) كأداة تنظيمية لإدارة الدولة، شريطة ألا تخالف القوانين الناتجة عنها ثوابت الشريعة الإسلامية ومصادرها الكبرى. والله أعلم بالصواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى