مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: تصريف الرياح: غيثنا ومطرهم

السودان البلد الحبيب، ترعاه عين الله، ولدعائه يستجيب، يدبر له الأمر، ويصرف عنه السوء من قريب.

وسيظل أعداء السودان سهمهم دائمًا يخيب.
قد ظنوا أنهم قادرون عليه بمكرهم العجيب، وقد انتظروا إعلان وفاته ودفن رفاته، والله من ورائهم محيط.

أمس الأول نزل الغيث في أرض الخرطوم، بعد أن يئس الحبيب:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾
سورة الشورى.

نعم، لم تكن مجرد سحابة أنزلت ماءً، ولكنها كانت رحمة غسلت ران القلوب، وأزاحت هم الخطوب، وبشّرت بنصر الله ومحو الذنوب.
إنه الكبير المتعال، المطلع على الحال، دبر لنا الأمر، ومكر بكل محتال، الذين جمعوا كيدهم في مجلسهم البطال.

ولكن ها هي الرياح قد أُرسلت، وها هي البشرى قد سبقت، وها هي السحب راغمة قد سيقت إلى بلد السودان الطيب قبل أن يموت.
﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾

سورة فاطر.
أهل الخيانة عقدوا آمالهم على جلسة مجلس الخوف والهم، وظنوها القاضية:
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
سورة الأحقاف.

إنها ريح التغيير، وانكشاف الخائن الرذيل:
﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾
سورة يونس.
إنها الريح العقيم، وإنه غيثنا النافع العميم.
والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى