عودة التأمين الصحي إلى الرقيبة بعد توقف طويل

ود النيل: بشرى بشير
عاد مركز صحي الرقيبة بشرق مدينة ود النيل إلى تقديم خدمات التأمين الصحي، بعد توقف طويل فرضته تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية، في خطوة من شأنها تخفيف معاناة المواطنين وإعادتهم إلى دائرة الرعاية الصحية داخل منطقتهم.
واستأنف المركز خدماته رسمياً صباح اليوم، وسط ارتياح واسع من أهالي المنطقة، بعد أن ظل توقف الخدمة يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة بحثاً عن العلاج، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية ومعيشية إضافية.
وأكد المدير الطبي للمركز، المساعد الطبي الخاتم يوسف الجزولي، أن عودة الخدمة تمثل انفراجاً مهماً للمواطنين، مشيداً باستجابة إدارة التأمين الصحي وإعادة تفعيل المركز، إلى جانب توفير الأدوية الأساسية ودوائيات الطوارئ والأطفال والأجهزة والمعدات الطبية والمعينات الإدارية اللازمة لاستمرار العمل.
من جانبه، أوضح مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع ولاية سنار، د. أحمد علي الحسين، أن إعادة تشغيل مركز الرقيبة تأتي ضمن خطة لاستعادة الخدمات الطبية في الأرياف والمناطق الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن الهدف هو إيصال الخدمة العلاجية إلى أقرب نقطة من المواطن، خصوصاً الأسر التي تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة.
وأكدت مدير إدارة الخدمات الصحية بالولاية، د. إشراق حسن حسين، أن تشغيل المركز سيسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات والمراكز المركزية، مشيرة إلى حرص الإدارة على توفير الكوادر والمستلزمات الطبية وضمان استدامة الخدمة.
وفي الجانب الدوائي، قالت رئيس قسم الخدمات الصيدلانية بالفرع، د. داليا قسم عثمان، إن الإدارة تعمل على تأمين الأدوية المنقذة للحياة والمضادات الحيوية وعلاجات الملاريا والأمراض المزمنة، إلى جانب أدوية الأطفال، بصورة منتظمة، بما يخفف التكلفة المباشرة للعلاج على المواطنين.
وأعرب أهالي المنطقة عن سعادتهم بعودة الخدمة، مؤكدين أن توفير الأدوية وعلاجات الملاريا والمضادات الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة والأطفال سيضع حداً لمعاناة المرضى مع السفر إلى مناطق أخرى للحصول على العلاج.
وسبق استئناف العمل وصول فريق متخصص من إدارة الخدمات الصيدلانية ووحدة سنحة إلى المنطقة، حيث سلّم المركز الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية والمعينات الإدارية، تمهيداً لبدء الخدمة وضمان جاهزية المركز لاستقبال المواطنين.
وتعيد عودة مركز الرقيبة للتأمين الصحي خدمة أساسية إلى المواطنين، وتفتح الباب أمام استعادة المزيد من الخدمات الصحية بالمناطق الريفية التي تأثرت بتداعيات الحرب.

