في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: في بحر أبيض.. صرخة في داخلية عز الدين للطالبات

قبل فترة قرأت تقريرًا مثيرًا للدهشة،
تقارير إعلامية في الغرب تحدثت بجرأة
عن لصوص ثابوا إلى رشدهم،
فأصبحوا أكثر رأفة، ووجد تأنيب الضمير
إلى وازعهم طريقًا.
في أمريكا أعاد لص مبلغًا من المال سرقه
قبل (١١) عامًا مع رسالة اعتذار،
لأنه لم يتمكن من مقاومة تأنيب الضمير،
وأوضح باعثه شرب المخدرات.
راسله صاحب المسروق برسالة شكر، ثم
طالب المجتمع بمسامحته.
لص في فرنسا أعاد المبلغ الذي سرقه
مع فوائده، مع احتسابه بصورة عادلة.
((لقد كثرت سرقة الهواتف في الغرب))
محصلة الأمر أن ضمائر اللصوص بالغرب
رجعت إلى رشدها بأمثلة شاخصة.
وما يجري في بلادنا على وجه العموم،
وفي بحر أبيض على وجه الخصوص،
لقد صار خطف الموبايلات نهارًا جهارًا،
وسرقة الموبايلات عبر تسور اللصوص
المنازل ليلًا بلا عدٍّ ولا قياس.
من يتسورون المنازل أكثر خطورة لأنهم
مسلحون بأسلحة نارية أو بيضاء.
جريمة السرقة يمكن أن تتحول إلى قتل
عمد في أقل من برهة.
وما قادني لذلك مناشدة أطلقتها طالبات
داخلية بكوستي،
ناشدن السلطات المختصة بنجدتهن من
خطورة شديدة تترصدهن.
إنهن قد ظللن يناشدن سلطات الداخلية
بفرض حراسة جراء تكرر السرقات.
لقد جأرن بالشكوى من تسور اللصوص
للداخلية بصورة راتبة.
بل وصل الحد إلى ترويعهن وأكثر، حيث
يدخل اللصوص عراة مسلحين.
مطلوب من سلطات الداخلية الإبلاغ في
هذه الحالة واتخاذ رقابة استباقية.
وجب نجدتهن، فالأمر قد يتعدى لقتلهن.
المؤسف أنهن بلغن الإدارة مرات، لكن لم
يلقَ البلاغ أذنًا صاغية كما قلن.
فإذا ثبتت هذه الواقعة، فالأمر يستوجب
محاسبة رادعة لهؤلاء المسؤولين.
هذه الصرخة في الفيديو الذي شاهدته
تهز الضمير الإنساني.
من أصم أذنيه لا رجولة له ولا نخوة.
في الخاتمة أقول: اللصوص في الغرب
يثوبون إلى رشدهم، أما في بلادنا فلا.
يسرقون ما خف وزنه وغلا ثمنه، ويبيعونه
بثمن بخس، مالًا حرامًا.
اللصوص عندنا ضمائرهم ميتة لأنهم بلا
وازع ولا عودة من الخطيئة.
((اللصوص في أوروبا ذوو ضمير ثائب))
هل هذه التقارير صحيحة أم مفبركة؟
(ببلادنا يسرقون داخلية الطالبات عراة)
في الحالتين الطالبات ضائعات مروَّعات.
(الله غالب)