مقالات

كرّ البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: فما ظنكم برب العالمين

الإيمان بالله نعمة، يتجاوز صاحبها الخلود إلى الأرض والطين، ويطير بجناحيه إلى قناديل الرحمة والثقة والتوكل واليقين.

إنه في جنب الكبير المتعال في كل الأحوال؛ في الرخاء والأمن، أو شدة الأهوال، في السر والجهر والهمس والأقوال.
(غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير) — غافر.
إنه الله:
(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) — الشورى.
يسمع ويرى، يحفظ وينصر، يدافع ويستر.
(إن الله يدافع عن الذين آمنوا) — الحج.
فمن ذا الذي يغلبه؟

أهل الأرض والطين يكيدون ويمكرون ويدبرون في كل حين.
لا يخطر الله ببالهم، ولا يكون ضمن حسابهم، فقد مكروا مكرًا كبارًا، وظنوا أن الله غافل عنهم، ولن يدعوا من أهل السودان ديارًا.
وقد أعدوا عدتهم، واستكبروا استكبارًا.

(استكبارًا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) — فاطر.

إنه كلما يلوح لنا نصر، يستبين لنا مكر.
وكلما ترجع أسرة، تسقط مسيرة.
وكلما ننعم بالنسيم والهواء، تُقطع الكهرباء.
وكلما نشرع في الإعمار، ترتفع الأسعار.
كلاب لهب يصيبهم السعار، فيطير الدولار.
أرادوها ساقية جحا، وقِربة مقدودة، وراحة مفقودة، وعاصمة محروقة، وبئرًا معطلة، وقصرًا مشيدًا.
قد حشدوا قوتهم، وتجاوزوا حدودهم.
(فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) — البقرة.
نعم…

إننا نسمع صوته، وقد صرنا تحت رعايته:
(لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى) — طه.
نسمعه بكل وضوح، كما كلّم موسى تكليمًا.
ونسمع صوت خاتم رسله:
(إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) — التوبة.
أهل السودان:

(فما ظنكم برب العالمين) — الصافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى