مقالات

عادل مساعد: يكتب تعطل أجهزة التخطيط والعلاج بالإشعاع لمرضى السرطان.. فهل من مجيب؟

الابتلاء بمرض السرطان الذي يصيب الإنسان ابتلاء قاسٍ نفسيًا وماديًا، وصراع ما بين الأمل والموت، والإيمان بالقضاء والقدر. وكل هذه الأشياء يعيشها المريض داخل بيته قبل الخروج في رحلة البحث عن العلاج.

وهي رحلة تبدأ أولًا بالبحث عن الطبيب المختص. وفي ظل الظروف الراهنة، يتواجد الاختصاصيون في المدن الكبيرة، وعلى قلتهم، فهم يقدمون خدمة كبيرة، ونال هؤلاء الاختصاصيون قدرًا من الخبرة جعلتهم من أميز الاختصاصيين.

وبعد إجراء الفحوصات، تتضح تمامًا خطة العلاج، والتي لديها أكثر من مسار في بعض الأمراض، ولدى المريض خيارات عدة في خطة العلاج.
لكن أكبر مشكلة حقيقية تواجه أغلب مرضى السرطان هي الطريق الوحيد للعلاج، ولا يوجد غيره، وهو العلاج عن طريق جهاز التخطيط والعلاج بالأشعة.

وهذا الجهاز يوجد في الخرطوم متعطلًا، وفي مدني متعطلًا، وشندي كذلك متعطلًا. وكل هذه الأجهزة المتعطلة توجد بمستشفيات حكومية، والعلاج فيها مدعوم للمريض المغلوب على أمره.

وللأسف، فإن تكلفة صيانة هذه الأجهزة تجاوزت ملايين الدولارات.
والجهاز الوحيد الذي كان يعمل في مستشفى مروي تعطل منذ فترة، نسبةً للضغط الكبير عليه. والتكلفة للعلاج في مروي أقل تكلفة تتجاوز الخمسة مليارات.

صرخة من هنا للمنظمات العالمية، وحكومات الولايات المنتجة للذهب، ورجال المال والأعمال، وللسيد الرئيس، كما اعتدناك حاضرًا في قضايا شعبك.

كل المرضى الآن من جميع أنحاء السودان في مروي، وهناك تكدس كبير في انتظار الفرج.

هل من أمل في صيانة أجهزة التخطيط الإشعاعي لمستشفيات الخرطوم ومدني وشندي، من أجل بصيص أمل لهؤلاء المرضى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى