مقالات

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: شعرة معاوية وإبرة البرهان

لقد كاد التآمر على السودان وشعبه الطيب ان يؤتي ثماره المرة ويدمر أمة كاملة بالمرة ولا يترك فيها بشرا ولا حجرا ولا ذرة
كان ذلك سيكون لولا إرادة الله وسننه المستقرة ان لا ينتصر الباطل ولو مرة مهما صنعوا السحرة ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح السحر حيث أتى ) طه .

ومن ثم لولا رجال مؤمنون ركزوا في الحارة وقد ( صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) الأحزاب ٠
لم تكن الدولة السودانية خاوية على عروشها مهملة لجيوشها ٠
رغم ما حيك من تفكيك وخلع لضروسها فقد باتت محروسة
قيض الله لأهل السودان قيادة عسكرية قد أكملت دروسها وجدت نفسها في معركة مفتوحة قد حركت تروسها ووفرت لها فلوسها ٠
إختراق للصندوق القتالي وفتق للنسيج الإجتماعي وحشد للرأي العالمي وقرارات جاهزة من مجلس الأمن الموالي وإستقطاب للجوار المعادي وحكم موازي.

أمسك بالراية القائد البرهان المعلم فوجد في كل طريق سالك لغم ووجد من حوله قحط السجم وثورة هوجاء تنخر في العظم يقودها تأريخ مظلم أحال الأخضر الي فحم وخان الشعار وأسقط العلم
فلم يكن امام البرهان إلا أن يستسلم أو يعمل بفهم ولا يضع القلم
وقد قالها بكل صراحة لمن كان يفهم ( نحن بنحفر بالإبرة )
إنه ليس بقول كاهن ولكن قول قائد مسلم.

وقد قالها بالأمس في شرق النيل ( إستراتيجية الحفر بالإبرة ماضية وستحقق أهدافها وستؤدي إلى طرد المليشياء من كل السودان ) ٠
ثم مد شعرة معاوية لكل الأحزاب والجماعات لعلها تلتئم وتصطف حول معركة الكرامة وتلتزم ٠ كان منها من صدق وعزم ومنها من خان وغدر وطعن.

القائد البرهان تجده في كل خطاباته قويا نافذا كالسهم ( لا توجد حلول رمادية أو وسطية وماضون للقضاء على المليشياء )
الشعب السوداني المؤمن يتابع خطاباته بكل نهم فيها يجد العزة والتوكل والثقة في الله وهذا هو الأهم ( ثقتنا في الله كبيرة بأننا سوف ننتصر ).

هذا هو البرهان منذ أن استلم ( النصر العسكري هو الخيار )
لقد اقترب النصر وبدأ الحسم فلا تشقوا الصف حتى يصبح منقسم ٠
ولا تشككوا في القيادة قولا بالرجم فمن كان حريصا على الوطن فليلبس لآمته ويحمل سلاحه ويمسك لسانه ويدع (النضم)
جيش واحد شعب واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى