مقالات

موازنات.. الطيب المكابرابي يكتب: وأخيرًا.. اتحاد الرزيقي يرفع يده!!!

نعم، أخيرًا جدًا، وبعد أن ظن الناس أنه مات، وتبقت إجراءات ثم يُحمل النعش إلى المثوى الأخير.. رفع اتحاد الصادق الرزيقي يده ليعلن أنه حيٌّ ما يزال، وأن فيه بقية روح…

بعد سبات عميق، وانقطاع عن العضوية بالداخل، وانتشار الفوضى، وتكاثر المتحدثين باسم الصحافة ومنتحلي صفة الصحفي، وبعد أن فاحت روائح نتنة من أفواه البعض، ونُشر الغسيل على الملأ، تحامل اتحاد الرزيقي على نفسه ورفع يده، وأصدر بيانًا حول ما ظهر من أساليب دخيلة على مجتمع الصحافيين، الذين كانوا وما زالوا، ويجب أن يظلوا، هم الهداة وأصحاب الكلمة الرصينة والرأي الراجح، وقادة المجتمعات نحو الأفضل، والمدافعين عن المثل والأخلاق والفضيلة على الدوام…

باستثناء تحركات الإخوة في مصر بقيادة الأمين العام صلاح عمر الشيخ وبعض مساعديه، كان اتحاد الرزيقي متناسيًا كل عضويته، حتى هنا في نهر النيل التي كانت تستضيف أكثر من مائتي صحفي من أعضاء الاتحاد. جاء الرزيقي يومًا، وبتمهيد من مجموعته، زائرًا والتقى الحكومة التي أكرمت وفادته، ولم يتذكر، أو يذكّروه، أن بالولاية من هم تحت رعايته، ولهم عليه حق اللقاء ومعرفة الاحتياجات وتقديم ما يمكن تقديمه..

في كثير من الأحيان، وبالولايات، يتم استخراج الصناديق باسم الصحافيين، وتُصرف الإعانات والمعونات، والصحافيون لا ينالهم منها نصيب، واتحاد الرزيقي لا يحرك ساكنًا..

نعم، أعضاء مكتبه التنفيذي هم أصحاب الحظوة، وهم من تُقضى أغراضهم وتُسد حوجاتهم دون كثير عناء، وبقية الأعضاء لا أحد يعرف من منهم المريض، ومن يحتاج عونًا، ومن يحتاج سفرًا للعلاج يسهله له الاتحاد…

حسنًا، تحرك اتحاد الرزيقي أخيرًا، وبحراكه هذا ننتظر أن نرى ميثاق الشرف الصحفي واقعًا، وأن يتوقف الشتم على الهواء، وأن تتوقف الفضائح، وأن يتخذ الاتحاد، عبر لوائحه، ما يردع من لا يستحون، وأن يعمل على ضبط المهنة وفقًا لكشوفات العضوية، وأن ينظف ما علق بها من شوائب ومتصحفين..

وبتحرك اتحاد الرزيقي، ننتظر أن تتحرك جهات أخرى على صلة بذات الملف، وعلى رأسها المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، حيث السجل وضوابط المهنة والجزاءات، وأن يتوقف الهرج والمرج السائد حاليًا، وأن يتوقف النسخ واللصق دون تثبت، وأن ينضبط الخطاب الإعلامي بشكل عام…

وكان الله في عون الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى