من الهامش.. بشرى بشير يكتب: وإنطفأ قنديل من قناديل سنار… رحل رجل المبادرات

في خير أيام الله، يوم الجمعة الطيب، انطفأ قنديل من قناديل ولاية سنار، رجل المبادرات الأول، ومؤسس مجموعة «برلمان سنار الإلكتروني»، الأخ العزيز الفاتح الأمين عوض الله، الشاب النشط، ورجل المبادرات الشعبية الأول في ولاية سنار.
كان الفاتح يتحرك في كل الاتجاهات، يخدم المواطن ولا يمل ولا يكل، فكان رأس الرمح في مبادرة ترحيل النازحين وعودتهم إلى ديارهم في ولاية سنار، وكان الدينمو المحرك لمجموعة «برلمان سنار الإلكتروني»، متبنياً العديد من المبادرات، آخرها فكرة «شجرة الكرامة» التي عمت جميع محليات ولاية سنار، وتخطتها إلى ولايات السودان الأخرى، بالتنسيق مع الهيئة القومية للغابات.
وكان يقول: «سنصل إلى أم دافوق»، ويقول: «سنصلها ونغرس شجرة الكرامة فيها».
وأسس منظمة «السواعد الخضراء» لتتبنى فكرة «شجرة الكرامة»، والتي سُميت كل شجرة غُرست منها باسم شهيد من شهداء الوطن الذين رووا بدمائهم تراب هذا الوطن.
كان الفاتح محباً للخير ولعمل الخير، ومحباً لمساعدة الضعفاء، وتجلى ذلك في مساعدة النازحين بولاية القضارف في إيجاد ما يسد رمقهم، ومساعدتهم في العودة الطوعية، ومساعدتهم بعد أن عادوا إلى ديارهم.
حكى لي أحد المسؤولين، وهذا بحياة الفاتح، أنه كان يتصل عليه في وقت متأخر ليقول له إن هناك أسرة لم تجد قوت يومها. فكان نصيراً للضعفاء، ونصيراً لمن أفقرتهم الحرب.
فالفاتح هو أحد أيقونات حب الوطن، وداعماً لجيش بلاده، لا يهادن ولا يداهن.
وبرحيل الفاتح، فقدت ولاية سنار والسودان واحداً من أنشط شباب الولاية؛ يعمل ولا ينظر خلفه. وإذا وضع فكرة لمبادرة، نفذها ولا يبالي.
فاليوم يصعب الكلام، وتستعصي الكلمات أن تصف الفاتح أو تنعيه.
فقد الفاتح هو فقد لكل المؤسسات. سنفتقد قفشاته عندما يأتي مع صديقه صلاح خليفة جودة، رحمه الله.
إلا رحم الله الفاتح الأمين، الذي كان يدعمنا معنوياً بوضع قلب على كل ما نكتب، فيكون ذلك دعماً معنوياً لنا لمزيد من الكتابات. وكان من أكثر الناس مشاركة وتعليقاً، يقول رأيه ولا يخاف في الحق لومة لائم.
إلا رحم الله الأخ الفاتح، نصير الشباب والمدافع عن قضاياهم، والداعي إلى أن يكون الشباب هم قادة اليوم والمستقبل.
هامش أخير
لكل أعضاء مجموعة «برلمان سنار الإلكتروني»، لقد ترك لكم الفاتح تركة ثقيلة، فلقد انتقى لعضوية هذا القروب خيرة رجال ونساء السودان.
كل مبادرات الفاتح يجب أن تستمر، ويجب أن تكون هناك مبادرات أخرى باسم الفاتح، ويجب أن نخلد اسمه ونجعله حاضراً في كل شبر من ولاية سنار.
ويجب أن نقيم له تأبيناً يعكس ما قدمه الفاتح، وأن تستمر مسيرته، وأن ترعى المجموعة أسرته.
هذا الرجل كان يتحرك في كل شبر في ولاية سنار، لا تعرفه من قرية الديانة، أم من الدندر، أم من كركوج، أم من حلة البير، أم من شرق سنار.
فكما قلنا، فقد أسلم الفاتح الروح إلى ربها.
اللهم ارحمه واغفر له، وأكرم نزله، وأسكنه مع الشهداء والصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
لا نقول إلا ما يرضي الله.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
اللهم انصر قواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، والخزي والعار لمليشيا الدعم السريع ومن عاونها ومن ساندها.
وما النصر إلا من عند الله.
ولنا عودة.
📞 0123998911
📧 Bushraelbushra662@gmail.com

