والي الجزيرة: تشغيل 300 مصنع متضرر والانتقال من الإغاثة إلى الإنتاج

مدني: مسار برس
أعلن والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير توجه حكومته نحو الانتقال من مرحلة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثة إلى مرحلة التنمية والإنتاج، مع التركيز على توفير مدخلات الإنتاج، وتوسيع برامج تغذية الأطفال، وتعزيز قدرات المنظمات الوطنية، في وقت كشفت فيه الولاية عن تشغيل 300 مصنع من جملة 1750 مصنعاً تعرضت للتدمير والنهب خلال الحرب.
جاء ذلك خلال لقائه بمكتبه، اليوم، وفد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، برئاسة المديرة القطرية للمنظمة أنجيلا كيرمي، وبمشاركة أعضاء حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني، حيث بحث اللقاء أولويات التعافي وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، ودعم المؤسسات التعليمية، وتعزيز العمل الإنساني بالولاية.
وأكد الوالي أهمية توجيه الجهود نحو استعادة النشاط الاقتصادي وتحريك عجلة الإنتاج، مشيداً بإسهامات اليونيسف في دعم جهود تطبيع الحياة واستعادة الخدمات، ومعبراً عن ثقته في قدرة الجزيرة على تجاوز تداعيات الحرب واستعادة مكانتها الاقتصادية والإنتاجية.
من جانبها، أكدت المديرة القطرية لليونيسف أنجيلا كيرمي استعداد المنظمة لمساندة جهود حكومة الولاية، مشيرة إلى أن الزيارة تهدف إلى الوقوف ميدانياً على الاحتياجات وتحديد مجالات التدخل ذات الأولوية، خاصة في ما يتعلق بفتح المدارس وتأهيلها، وتدريب المعلمين، وتحسين البيئة التعليمية، إلى جانب دعم المنظمات الوطنية وتعزيز قدراتها لتولي أدوار أكبر في العمل الإنساني.
وشدد أعضاء حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني على ضرورة توسيع نطاق المساحات الآمنة وتعزيز برامج حماية الأطفال، مع توفير الإجلاس المدرسي والكتاب المدرسي والمعامل والمتحركات اللازمة لتهيئة بيئة تعليمية ملائمة.
كما تضمنت المطالبات دعم إعادة تأهيل شبكة مياه مدينة ود مدني، والمساهمة في تنفيذ مشروع إنشاء 33 محطة مياه مدمجة بمحليات القرشي والمناقل وأم القرى، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، في ظل فقدان الولاية نحو 4500 محطة مياه جراء الحرب.
وتعكس هذه الأولويات اتساع احتياجات التعافي بولاية الجزيرة، من إعادة تشغيل المنشآت الصناعية واستعادة الخدمات الأساسية إلى تهيئة المدارس وتحسين خدمات المياه، بما يدعم عودة المواطنين ويسهم في الانتقال التدريجي نحو مرحلة الاستقرار والإنتاج.

