مقالات

يسريه محمد الحسن تكتب: تلك الأيام نداولها بين الناس…

صدق الحق جل وعلا…

ما من نظام حكم بالعالم أجمع استمر إلى ما لا نهاية. منطق الأشياء يقول: كل بداية ولها نهاية، وقوانين ونواميس الكون تقر ذلك. ما الغضاضة في ذهاب الأنظمة، أياً كانت، والإتيان بأخرى؟ أليس هو قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾؟ انتهى…

أعجب كما يعجب غيري، بل ونرفع حواجب الاندهاش من أولئك الحالمين بالعودة لكراسي السلطة. مواقع التواصل جميعها تضج بالنواح و«الهستيريا والبكاء»! بلغت حد الجنون! إي والله، ولا يستحي هؤلاء، وبكل قلة أدب وبجاحة وصفاقة، يكيلون ساقط القول وأتفهَه لرئيس مجلس السيادة، فخامة الفريق أول عبد الفتاح البرهان!
يا سبحان الله! يشعلون الحرب ويؤججونها و«يقيفوا فراجة»! باعتبار أن النار ستحقق لهم حلمهم بالعودة إلى كراسي الحكم من جديد! أي بشر هؤلاء؟ وأي حلم هذا الذي يحلمون به صباح مساء!.

القائد العام للجيش، الفريق أول البرهان، كسر كل قاعدة تقول إنه إن كان هناك جيش وقائده محاصر، والعدو يحيط بكل شبر منه إحاطة السوار بالمعصم، فمن البديهي ألا ينتصر القائد ولا جيش غير مستعد لمعركة تقودها أكثر من 27 دولة معادية، تمتلك من التجهيزات العسكرية واللوجستية والمال الوفير ما لا يخطر على قلب بشر!
وبالمقابل، إن كان هناك قائد ذكي، خبير بالمعارك، ذو نظرة بعيدة ثاقبة ووعي وإدراك بإدارة أخطر وأشرس المعارك، فالنتيجة تختلف قطعاً.
وهذا ما حدث بالفعل في معركة الكرامة، التي أسميها أم المعارك، أسوة بالحرب العراقية الصهيونية الإمبريالية العالمية.

من كان يصدق أن يخرج المارد من محبسه، ويقود أشرف المعارك وأكثرها تعقيداً وشراسة، وبها ما بها من خيانات وأطماع، تشترك فيها، بجانب إسرائيل، العقل المدبر، إمارات السوء، الطامعة في سواحل البحر الأحمر وأراضي الفشقة الخصبة، ودول الجوار، كل يغني على ليلاه!
بفضل حنكة وشجاعة وبسالة قائد الجيش، استطاع جنودنا البواسل قلب ظهر المجن للعدو. انتصارات تسر العين، وتريح النفس، وتسعد القلب، وتكيد الأعداء!

وللأسف، تلو الأسف، هناك من هم بالداخل والخارج يحيكون المؤامرات والدسائس والمكر الخبيث. جن جنونهم لالتفاف الشعب كله خلف القائد. عويل وصراخ ولطم للخدود، وامتلأت الميديا بـ«قيح الاستفراغ النتن»، شتماً وسباً للقائد.

وطالعتنا مؤخراً حملات مسعورة بعنوان «اختونا»! والله حكاية تدعو للضحك! من يختي من؟ يا هؤلاء، أيها المنكفئون على ذواتكم الخربة، وأنفسكم السيئة، وأطماعكم في الحكم التي لا تخطئها الأعين!
باسم الشعب، البرهان باقٍ، وباسم الملايين الذين يهتفون باسمه وحياته صباحاً ومساءً، البرهان باقٍ وسيبقى، بإذن الله تعالى. نفديه بالأرواح والمهج، الـ«حارس مالنا ودمنا»!

القائد العظيم الذي حافظ على السودان من أن تغتاله الأيدي الآثمة والأعداء المتربصون بشعبه ووحدة أراضيه.

«اختونا» أنتم، أيها الحالمون الأشرار! فقد لفظكم الشعب، ونزع الله الحكم منكم لفسادكم وطغيانكم وانكفائكم على ذواتكم البائسة، يا من نهبتم ثروات البلد، وأضعتم هيبتها ووقارها بين الأمم، وفسدتم فساداً ما زلنا نعاني منه حتى اليوم.

أنعم بحب شعبك، أخي القائد، فأنت منا وفينا، لن يفرط فيك شعبك، ولو كره الكافرون والمخذّلون البائسون الحالمون!
جيش واحد، شعب واحد، هتفت بها حناجر الملايين الصامدة والصابرة.
لم يأتِ الزمان بمثلك، عدا طيب الذكر النميري. وأنت لعمري امتداد له في الوطنية والبسالة والشجاعة وحسن التصرف.

سطر أخير…
تدخلك في قرارات الحكومة الأخيرة، التي أشعلت الأسعار وأذلّت المواطن وجوّعت الشعب، لهو تدخل حميد نحسبه لك. ونتمنى إقالة محافظ بنك السودان المركزي، فالإبقاء عليها في هذا المنصب الحساس دفع الشعب فاتورته من دم جيبه «المقدود» أضعافاً مضاعفة.
الحسم من جانبك، أخي القائد، نرجو أن يستمر حتى يستقيم العود الأعوج في حكومة إدريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى