الشركة السودانية للمعادن.. رقمنة ومراقبة عمليات التعدين وتضييق الخناق على مهربي الذهب

أبوعاقله أماسا
* قدمت الشركة السودانية للمعادن النموذح الأرفع لإمتصاص الصدمة وسرعة التعافي من آثار الحرب، إذ كانت أولى المؤسسات الوطنية التي عادت إلى العاصمة بعد تحريرها مباشرة، وأول من شرع في عملية صيانة مقراته معتمدة في ذلك على كوادرها الداخلية من المهندسين والعمال، ولم تكتف الشركة بعودتها إلى المقر بل جهزت الأبراج التابعة لها لتحتضن سبع وزارات إتحادية كانت تبحث عن مقرات لتستقر فيها.!
* خلال النصف الأول من العام الجاري إستطاعت الشركة تحت إدارة الباشمهندس محمد طاهر عمر وفريق العمل، أن تحقق نجاحات باهرة في مجالات الإنتاج، بنسبة كبيرة تمثل ٩٩٪ من مجمل صادر العام ٢٠٢٥.
* ولم تقف نجاحات الشركة في هذه الفترة على رفع مستوى الإنتاج وتأكيد كفاءة الأداء، بل حققت قفزات هائلة في مجالات التحول الرقمي وتمكين الرقابة على حركة الذهب والصادر وضبط المخالفات في كافة اقطاعات التعدين والصادر، والحوكمة الرقابية والإشرافية التي أصبحت في مستويات لم تبلغها الشركة من قبل، مع توقعات بتجاوز الحصيلة القياسية في نهاية العام الجاري.
* ومن ثمار التحول الرقمي على نظام المعلومات الجغرافية (Ais) أصبح هنالك تحكم تام في حركة صادر الذهب، بحيث تتم مرافبة حركة الذهب بالأسواق مع ربطها بالرقم الوطني للمنتجين وتتبعها حتى وصولها للمنافذ المخصصة للصادر، وهو نظام جعل بإستطاعة الشركة أن تضع يدها على كامل صادر الذهب ورصد الفاقد منها وضبط المخالفات والذهب المهرب وتحويل ملف المخالفين إلى الأمن الإقتصادي وإخضاعهم للمحاسبة والملاحقات القانونية.. وهو نظام يطبق للمرة الأولى وينتظر أن يسهم في رفع حصائل صادرات الذهب لما يتوافق مع أرقام الإنتاج..
* ورغم تقلص عدد الولايات التي تشهد أنشطة الشركة من ١٤ ولاية قبل الحرب إلى سبع ولايات بعد انضمام ولاية جنوب كردفان مؤخراً، تشير القفزات المتتابعة في أداء الشركة إلى إرتفاع كبير في حصائل الصادر مع إنخفاض في أرقام الذهب المهرب والمخالفات..
* سرعة تأقلم الشركة مع الأوضاع التي فرضتها الحرب أدى إلى تقصير الظل الإداري بتنزيل بعض صلاحيات رئاسة الشركة إلى فروغها في الولايات وأصبح المنتج من الذهب يسلم إلى فروع بنك السودان في الولايات بدلاً عن النظام القديم الذي كان يفرض تسليمها للمركز.
* شملت رقمنة العمليات مراقبة مواقع الإنتاج والمشاكل البيئية في أسواق التعدين مما يمهد لمعالجة كل تلك المشاكل ووضع حلول جذرية لها وبالتالي تقليل الحوادث والإصابات التي تحدث نتيجة لتلك المخالفات..
* وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية تنفذ الشركة أكثر من ٤٢٠ مشروعاً تنموياً في مجالات الصحة والتعليم والخدمات مع إضافة بعض المعالجات الذكية التي أسهمت في إزالة المعوقات التي كانت تواجه الشركات العاملة في هذا المجال في الولايات ومثال لذلك ولاية جنوب كردفان، والتي تجاوزت كل الصعوبات التي كانت توضع أمام قطاع التعدين وأصبحت هنالك (١٤) شركة عاملة في الولاية مع ضمان تدفق أنصبة الولاية في مجال المسؤولية المجتمعية..

