تقارير

ولاية سنار تعرض خارطة التعافي الزراعي أمام “الفاو”.. وتطالب بدعم نوعي للقطاعين الزراعي والحيواني

سنجة: بشرى بشير

استهلت ولاية سنار زيارة مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الدكتور عبد الحكيم الواعر، بعرض شامل لأولوياتها في مرحلة التعافي، مركزة على إعادة تأهيل القطاعات الزراعية والحيوانية والغابية، وتوسيع مجالات التعاون مع المنظمة لدعم الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.

وكان في استقبال وفد “الفاو” الأمين العام لحكومة ولاية سنار مجدي البرير الحسن، إلى جانب المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية المهندس نور الدين داؤود موسى، والمدير العام لوزارة الثروة الحيوانية الدكتورة مواهب الأمين، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات ذات الصلة.

وأكد والي سنار بالإنابة والأمين العام للحكومة مجدي البرير الحسن أهمية الشراكة مع منظمة الفاو، مشيداً بالدور الذي ظلت تضطلع به في دعم القطاع الزراعي، وثمن كذلك مساهمات المنظمات الوطنية والدولية في مساندة جهود الولاية خلال المرحلة الحالية.

من جانبه، أوضح المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية المهندس نور الدين داؤود موسى أن ولاية سنار تمتلك أكثر من 6.3 ملايين فدان صالحة للزراعة، بينما يعتمد نحو 80% من سكانها على النشاط الزراعي، لافتاً إلى أن الحرب أثرت بصورة كبيرة على صغار المنتجين، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لدعمهم وتحقيق الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الولاية تسعى للتحول إلى مركز لإنتاج التقاوي المحسنة بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم ولايات أخرى، مطالباً بزيادة دعم الفاو في هذا المجال، إلى جانب توفير منظومات الطاقة الشمسية للقطاع البستاني الذي تعرض لخسائر كبيرة، فضلاً عن دعم مشروعات التصنيع الزراعي وإضافة القيمة للإنتاج.

وأضاف أن القطاع المطري تضرر بفعل نهب ممتلكات المزارعين، كما تعرض القطاع الغابي لتخريب واسع قُدر بنحو 60%، مؤكداً وجود خطة لإعادة تأهيله باعتباره أحد القطاعات الإستراتيجية في إنتاج الصمغ العربي ودعم الاقتصاد الوطني.

بدورها، قالت المدير العام لوزارة الثروة الحيوانية الدكتورة مواهب الأمين إن الولاية تمتلك إمكانات كبيرة في مجالي الثروة الحيوانية والسمكية، لكنها فقدت نحو 40% من ثروتها الحيوانية، مشيدة بالدعم الذي قدمته الفاو عبر توفير وحدة بيطرية متحركة.

ودعت إلى تنفيذ مشروعات تنموية تستهدف المجتمعات الرعوية، تشمل إنشاء مصادر مياه داخل المسارات، وتطوير سلاسل القيمة، بما يسهم في تحسين الإنتاج وتعزيز التعايش بين الرعاة والمزارعين.

من جهته، أكد مساعد المدير العام لمنظمة الفاو الدكتور عبد الحكيم الواعر أن الزيارة تستهدف الوقوف ميدانياً على أوضاع الزراعة والثروة الحيوانية والغابات، وتحديد التدخلات المطلوبة وفق أولويات حكومة الولاية.

وأوضح أن منظمة الفاو لا تعمل كجهة مانحة، وإنما تضطلع بدور الميسر لربط المشروعات بالمؤسسات التمويلية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وشركاء التنمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع تدخلات المنظمة في ولاية سنار بعد أن انحصرت الجهود السابقة في الاستجابة الإنسانية الطارئة وتعزيز الأمن الغذائي.

من جانبه، أكد مدير غابات ولاية سنار أن القطاع الغابي يمثل مورداً اقتصادياً مهماً للولاية، مشيراً إلى أنه تعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب، وأن جهوداً تُبذل لإعادة تأهيله، الأمر الذي يتطلب دعماً فنياً ومالياً من الفاو وشركاء التنمية.

ومن المقرر أن تشمل زيارة وفد منظمة الفاو عدداً من المشروعات الزراعية والإنتاجية بالولاية للوقوف على احتياجاتها ووضع تصور للتدخلات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى