بروفيسور ايهاب السر يكتب: السمية البيئية من الربيع الصامت الى انين الكوكب

تناسى المتحدثون في يوم البيئة العالمي هذا التأريخ المهم لأهم علوم البيئة ذلك الذي بدأ اول خطواته بكتاب الربيع الصامت ورائدة هذا العلم بحق وحقيقة مؤلفة الكتاب راشيل كارسون والذي كان سببا في ايقاف استخدام مبيد الدي دتي في العالم ِ. تناول الكتاب مشاكل المبيدات والملوثات البيئية على الكائنات الحية خاصة عشائر الطيور التي نفقت فكان ربيعنا صامتا بلا تغريد هذه الطيور كشف الكتاب مشاكل هذه المركبات المكلورة وثباتها العالي في البيئة واتصافها بظاهرة التراكم او التكبير الاحيائي في السلاسل الغذائية وتراكمها في دهون الجسم. وتحولها لسرطانات واورام قاتلة. العالم السويسري بول مولر مكتشف الدي دي تي احتفل بجائزة نوبل في الطب ولم يكن يدري انه قد اودع اخطر السموم في هذا الكوكب و ما زلنا ندفع في ثمنها الي اليوم انينا وانهيارا وشيكا.
تسابق الانسان في ثوراته الصناعية وفي افتعال الحروب ونشر الغازات السامة وتلويث النربة والمياه والهواء من حوله بأخطر السموم، التيفاقت احتمال هذا الكوكب فانعكست تصحرا وجفافا واحتباسا حراريا جعل هذا الكوكب يئن من ضرباته المتوالية فشهدنا تطرفا في درجات الحرارة وكوارثا بيئية من حرائق غابات وتلوث نفطي وحراري، ونلاعب بالجينات محدثا تلوثا جينيا ايضا وكذلك الضوضاء والتلوث السمعي. ملأت اكاسيد الكبريت والناتروجين الهواء واوثت بقع النفط البحار والمحيطات وقتلت الكائنات البحرية ولوث التربة بمتبقيات المبيدات وقتل الكائنات النافعة.
جاء علم السمية البيئية ليدرس حركية هذه السموم وتاثيرها على الانظمة البيئية واىمجتمعات الحيوية وحتى على المستوى الخلوي يهتم العلم بدراسة هذه الملوثات عبر خبراء متخصصون في دراسة الاثر البيئي لهذه السموم القاتلة. توسع هذا العلم كثيرا في عصر السموم هذا. واخذ مكانه على خارطة اهم العلوم التي تساهم في انقاذ هذا الكوكب الشائخ الذي تجاوز ظلم الانسان له كل الحدود ونختم بمقولة راشيل كارسون الشهيرة (حرب الانسان على البيئة انما هي حرب في الحقيقة على نفسه).
*جامعة الجزيرة*
ا *. المبيدات والسموم*

