سنار تدفع بإنتاج التقاوي.. وخطة لرفد الولايات بالبذور المحسنة

سنار: بشرى بشير
أكد مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار، باشمهندس نور الدين داؤود موسى، أن الولاية تمضي نحو توسيع إنتاج التقاوي المحسنة وتوطينها، بما يمكّنها مستقبلاً من تلبية احتياجات الولايات الأخرى، مشيراً إلى أن النهوض بالقطاع الزراعي يمثل محوراً أساسياً لمعالجة تداعيات الأزمات التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها مدير عام الإنتاج إلى محطة بحوث أبونعامة، برفقة رئيس اللجنة التسييرية لاتحاد مزارعي ولاية سنار، جعفر علي يوسف، للوقوف على الموسم الزراعي ومراحل تأسيس وإكثار التقاوي لمحاصيل السمسم والذرة والدخن، ضمن شراكة بين هيئة البحوث الزراعية والمزارعين.
وقال نور الدين إن الوزارة تعمل على الاستفادة من جميع الأراضي الصالحة للزراعة بالولاية، مع تشجيع المزارعين على استخدام التقانات الحديثة والاستفادة من نتائج البحوث العلمية لرفع الإنتاجية، مؤكداً أن إنتاج التقاوي محلياً يمثل خطوة مهمة لتعزيز استقرار القطاع الزراعي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وأشار إلى جهود الوزارة في إعادة تأهيل بيارات الري بالمشروعات المروية، بالتعاون مع الجهات والمنظمات ذات الصلة، إلى جانب مساعيها للحصول على الدعم الاتحادي، مبيناً أن استقرار مياه الري يعد عاملاً أساسياً في توسيع المساحات المزروعة وزيادة الإنتاج.
وأشاد مدير عام الإنتاج بجهود هيئة البحوث الزراعية بمحطة أبونعامة والمؤسسة الشبابية للإعمار والتعافي، داعياً إلى توحيد جهود المؤسسات والمزارعين والجهات ذات الصلة لتحقيق زيادة مستدامة في الإنتاج والإنتاجية ودعم الأمن الغذائي.
من جانبه، أوضح مدير محطة بحوث أبونعامة، د. جمال علي آدم جاموس، أن مؤشرات الموسم الزراعي بالمحطة تبشر بإنتاج جيد، مبيناً أن المحطة تختص بإنتاج التقاوي وإكثار البذور.
وكشف جاموس عن زراعة 65 فداناً بالتقاوي المحسنة، منها 10 أفدنة من الدخن المعزز بالحديد والزنك، و15 فداناً من صنف ود أحمد، إلى جانب 20 فداناً بالسمسم و20 فداناً بالذرة صنف «دهب».
وأوضح أن الدخن المعزز بالحديد والزنك يمثل محصولاً ذا قيمة غذائية مهمة، ويمكن أن يسهم في الحد من بعض مشكلات نقص العناصر الغذائية وسوء التغذية.
وأشار إلى أن مساحة مشروع الأبحاث تبلغ نحو ألفي فدان، تمت زراعتها بواسطة هيئة البحوث الزراعية والمزارعين، لافتاً إلى أن المحطة تواجه عدداً من التحديات، في مقدمتها الاعتماد الكبير على مياه الأمطار.
وأضاف أن الهيئة تمتلك بيارة للري داخل المحطة، إلا أنها تحتاج إلى التأهيل والتدخلات الفنية حتى تستعيد قدرتها على دعم النشاط الزراعي بالمشروع، مثمناً اهتمام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالمحطة والقطاع الزراعي بالولاية.
بدوره، أكد رئيس اللجنة التسييرية لاتحاد مزارعي ولاية سنار، جعفر علي يوسف، أن التقاوي المحسنة واستخدام التقانات الزراعية الحديثة يمثلان أساساً لرفع الإنتاج والإنتاجية، مشيراً إلى أن الزيارة هدفت إلى الوقوف على قضايا المزارعين والبحث عن حلول عملية للتحديات التي تواجههم.
وأكد جعفر تنسيق الاتحاد مع وزارة الإنتاج لمعالجة مشكلات مشروع أبحاث أبونعامة، خاصة ما يتعلق بالبيارة، داعياً إلى تنشيط المبادرات التي تسهم في دعم المشروع واستدامة نشاطه.
وفي السياق، أوضح نائب رئيس المؤسسة الشبابية للإعمار، د. العبيد حسن رباح، أن مشروع أبحاث أبونعامة يعود تأسيسه إلى ستينيات القرن الماضي، مؤكداً وقوف المؤسسة إلى جانب الجهود الرامية لإنجاح الموسم الزراعي بالمشروع.
وأشاد العبيد باهتمام وزارة الإنتاج واتحاد المزارعين بإنتاج التقاوي وتطوير النشاط الزراعي، مؤكداً أهمية الزيارات الميدانية للجهات المختصة للوقوف على واقع المشروع وتحديد احتياجاته والتحديات التي تعترض أداءه.
وثمّن المزارع أبكر محمد عباس من منطقة برنكوه جهود وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية في توفير التقاوي المحسنة، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية للموسم الزراعي تبشر بإنتاج جيد.
وأكدت الطالبة عرفة بشرى الخير أحمد استفادتها وزملائها من مشروع أبحاث أبونعامة، موضحة أن المشروع وفر فرص عمل أسهمت في مساعدة عدد من الأسر، ودعت إلى معالجة التحديات التي تواجهه لضمان استمراره في خدمة المجتمع والقطاع الزراعي.
وأشاد مزارعو مشروع أبحاث أبونعامة بزيارة مدير عام الإنتاج، مؤكدين أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة البحوث الزراعية في تمكين المزارعين من الأراضي وتوفير التقاوي المحسنة، مطالبين بتأهيل منظومة الري وتوفير المياه لاستكمال ري المحاصيل وتحقيق أفضل استفادة من الموسم.
وتعكس الزيارة توجه ولاية سنار نحو تعزيز إنتاج التقاوي وإكثار البذور محلياً، باعتبارهما من الركائز المهمة لتطوير الإنتاج الزراعي ورفع الإنتاجية وتوسيع إسهام الولاية في دعم الأمن الغذائي.

