تقارير

شكراً والي النيل الأبيض.. حين تتحول الطرق إلى جسور للحياة

تقرير: خليل فتحي خليل

في المدن، لا تكون الطرق مجرد مساحات من الإسفلت تمتد بين الأحياء، ولا شوارع تُعبّد لتكتمل بها ملامح المدينة؛ فالطريق شريان للحياة، ونافذة للأمل، وجسر يصل الناس بأعمالهم ومدارسهم وأسواقهم ومؤسساتهم.

ومن هذا المنطلق، نقولها بصدق: شكراً والي النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، على الاهتمام بملف الطرق، وتحريك عجلة العمل في سفلتة وتأهيل الشوارع داخل مدينة كوستي.

وتكتسب بداية العمل في شارع الدويم أهمية خاصة، باعتباره من الطرق الحيوية التي تخدم عدداً من الأحياء ذات الكثافة السكانية، وتشهد حركة يومية واسعة للمواطنين والمركبات، فضلاً عن دوره في ربط وسط المدينة بالأحياء الطرفية.

فالسفلتة بالنسبة للمواطن ليست مشروعاً هندسياً فحسب، وإنما تحسين مباشر في تفاصيل حياته اليومية؛ فهي تعني سهولة التنقل، وتقليل معاناة المواطنين، وانسياب حركة المركبات، وتحسين وصول الخدمات، وتنشيط الحركة التجارية، وتعزيز ارتباط الأحياء الطرفية بمركز المدينة.

وما نأمله أن يمثل تأهيل شارع الدويم بداية لخطة متواصلة تمتد إلى بقية الطرق والشوارع الحيوية في كوستي، وفق أولويات تراعي الكثافة السكانية وحجم الحركة واحتياجات المواطنين، بما يعيد للمدينة مظهرها الحضري ويجعل شوارعها أكثر انسياباً وأماناً.

كوستي ليست مدينة عابرة؛ فهي مدينة بتاريخها وإنسانها وموقعها الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك فإن ملف الطرق يستحق استمرار الاهتمام والمتابعة، لأن التنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالمشروعات الكبرى، وإنما بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

والشكر هنا ليس مجاملة لمسؤول، بقدر ما هو تحية لكل جهد يضع خدمة الإنسان في مقدمة الأولويات، ولكل مهندس وفني وعامل وسائق يشاركون في تحويل الطرق من مصدر للمعاناة إلى مسارات للحركة والحياة.

وفي الوقت نفسه، يبقى صوت المواطن حاضراً: نريد المزيد من الطرق المؤهلة، ونريد أن تمتد التنمية إلى الأحياء الطرفية، وأن تتحول سفلتة الطرق إلى مشروع مستمر يواكب اتساع المدينة ونموها واحتياجات أهلها.

شكراً والي النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، على هذه الخطوة، والشكر لكل من أسهم في انطلاقة هذا العمل.
فشارع الدويم اليوم ليس مجرد طريق تجري سفلتته، وإنما خطوة نحو كوستي أكثر اتصالاً، وأكثر جمالاً، وأكثر قدرة على الحركة والنمو.
فالمدن تُبنى بالحجر، لكنها تنهض بخدمة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى