مقالات

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: عجائب في بحر أبيض (3- 3)

التوجيه الأمني، والمعاش، والخدمات، هذه هي المطلوبات الأساسية للمواطن، وينبغي الالتزام بها ودعمها، والتركيز عليها، والعض عليها بالنواجذ في هذا الظرف؛ لأنها عصب الحياة ووقودها وحركة دورانها، فضلًا عن أنها مقياس النجاح.
لا رضا ولا تثمين إذا لم نهتم بالمعاش، ولا أمن إذا انعدم الأمن وروِّع الناس، ولا رفاه إذا انعدمت الخدمات وعزَّ وجودها.
أما الذين يزمعون صرف الوالي عن هذه المهام إلى مهام أخرى فهم أغبياء، فما دخلنا بأجنداتهم؟ ومن يرسمون تصورًا مغايرًا لما قالت به القيادة، ويضربون الرمل، ويوزعون أوهامهم، ويسوقون الأمنيات البغيضة والتسكع، ومن قالوا إنهم ذوو لحمة وسداها، فهم كاذبون.
وآخرون لا تعلمونهم، الله يعلمهم، منافقون؛ لأنهم يسوقون بضاعة كاسدة وفاسدة.
التوجيهات واضحة لا تضل عن الجادة، وقد التزم الوالي بإنفاذها فورًا قبل ما سواها. ومن يعتقد غير ذلك فقد خاب مسعاه، فلا مجال لإعادتنا إلى الدائرة الجهنمية المفضية إلى البوار.
الرجل لم يأتِ اختياره اعتباطًا، بل وفق معيار من الخبرات التراكمية طيلة عمله في الجيش. ولم يخيب ظننا بتنفيذ التوجيهات بسرعة، بادئ ذي بدء، فور عودته إلى الولاية آنذاك.
وسجل الإنجازات للعام 2025 حدثنا وأخبرنا عن جهود حثيثة وجبارة تمضي بقوة في الطرق والزراعة والتنمية والخدمات، وقد بدت الإنجازات واقعًا ملموسًا بلا جدال.
أما عام 2026 فستكتمل معه مشاهد البشريات، والموازنة تشي بذلك.
لقد هاجموا الوالي كذبًا وبلا براهين، وعلا صراخهم، واغتنموا فرص النقد الخاوي. ومن يريد إعادة سيناريو التلويح مخطئ؛ فالظروف غير الظروف، والأحوال كذلك.
في بحر أبيض، المشاترات سمة أهلها، عجبًا! لو أُنزل عليهم نبي لما آمنوا به ولانتقدوه، ولن يقبله كباتنها وناشطوها وسابلة الميديا.
لن يرضى عنه ريفها، ولا شمالها، ولا جنوبها، ولا غربها، ثم شياطينها وناشطوها وأنصاف ناشطيها، وإبليسها، ومحتالوها، ومزوروها، وآكلو المال العام سحتًا وحرامًا.
ومن تظاهروا بسب الماكرينا هم أخبث منه. فكل من امتلك هاتفًا وبعضًا من الرصيد، اتكأ وفكر وقدَّر، ثم عبث وكتب بلا علم، وانتظر حتى المساء يراقب من علَّق، وقال بوقاحة: «هاؤم اقرأوا كتابيه»، في غباء.
إنه غارق في أوهامه حد الثمالة، عجبًا!
بعد أن تضع الحرب أوزارها، حدثونا عن السياسة وصراعاتها ومؤامراتها التافهة، وبعد قطع شأفة الجنجويد تحدثوا فيها.
ومن عارض الوالي في موجهات المركز فهو ضد البرهان الذي وجَّه بالتركيز على الملفات أعلاه دون غيرها ابتداءً.
ومن ظن أن بعواءه سيقصي الوالي، فإن أوهامه ستقوده إلى الانتظار طويلًا؛ فالأمر تقدره القيادة التي دفعت به لإنفاذ مطلوباتها.
(الله غالب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى