تقارير

في عيدها الـ72.. الشمالية تجدد عهدها مع القوات المسلحة: «جيش واحد وشعب واحد»

دنقلا – حجازية محمد سعيد

احتفلت الولاية الشمالية بالذكرى الثانية والسبعين للقوات المسلحة، في احتفال رسمي وشعبي كبير، شهد مشاركة واسعة من القيادات العسكرية والأمنية والتنفيذية، والمقاومة الشعبية، والقيادات الأهلية والمجتمعية، ومنظمات المرأة والإعلاميين ومنسق حاكم أن قلين دارفور، وسط تأكيد على عمق التلاحم بين القوات المسلحة والشعب السوداني.

وأكد والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، خلال مخاطبته الاحتفال، أن الشعب السوداني ظل مرتبطاً بالقوات المسلحة ارتباطاً تاريخياً، مشدداً على أن «جيش واحد وشعب واحد»، وأن الجيش يمثل قوة البلاد وعزتها وحضارتها.

وأشار الوالي إلى أن تاريخ السودان العسكري ضارب في القدم، مستحضراً إرث كوش ونبتة ومروي والممالك السودانية القديمة والمهدية، مؤكداً أن أبناء السودان ظلوا عبر التاريخ حماة لأرضهم ومدافعين عنها.

وأشاد بالصمود الذي أظهرته القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية والإسناد الشعبي والدفاع المدني وبقية القوات النظامية خلال معركة الكرامة، مؤكداً أن هذه المكونات قدمت نموذجاً في الثبات والتضحيات والدفاع عن الوطن، ومعرباً عن ثقته في قرب تحقيق النصر وعودة السودان إلى الأمن والسلام والاستقرار.
ووجه الوالي التهاني للقيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة الأركان ونوابها وقادة القوات المسلحة السابقين، مؤكداً أن مسيرة الجيش ستظل ماضية وأن رايته ستبقى مرفوعة وعالية خفاقة.

كما وجه التحية لأبطال الفرقة 19 مشاة والقوات المساندة والمرابطة في الثغور، مؤكداً أن الولاية الشمالية تقف إلى جانب قواتها، ومتمنياً أن يعود العيد المقبل وقد تحقق الأمن والسلام والاستقرار، وأن تظل الفرقة 19 قوية ومنيعة.

وثمّن الوالي الجهود المبذولة في تنظيم احتفالات العيد، مشيداً بحكومة الولاية والوزراء والمديرين التنفيذيين، وبالقوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة والدفاع المدني، مؤكداً أهمية تكامل أدوار الأجهزة النظامية في دعم استقرار الولاية والوطن.

وأشاد بالمقاومة الشعبية في الولاية الشمالية، مؤكداً دورها في دعم القوات المسلحة، ومشيراً إلى أن الولاية كانت من أوائل الولايات التي شهدت انطلاقة المقاومة الشعبية وقوافل الإسناد التي وقفت إلى جانب الجيش.

ووجه تحية خاصة لأهل ولاية شمال دارفور، وقيادات وضباط وضباط صف وجنود الفرقة السادسة مشاة، والفرق الشعبية والمكونات الاجتماعية التي شاركت في الاحتفال، مؤكداً أن مشاركتهم تعكس وحدة الشعب السوداني وتلاحم مكوناته.

وفي كلمته، أكد قائد الفرقة 19 مشاة مروي اللواء ركن بشير سعيد أن الاحتفال بالعيد الـ72 يمثل مناسبة لاستحضار تاريخ القوات المسلحة وتضحياتها الممتدة عبر تاريخ السودان، مؤكداً أن الجيش السوداني ظل مؤسسة وطنية راسخة أسهمت في حماية البلاد واستقرارها.
وقال إن الولاية الشمالية تمثل إحدى مناطق الجذور التاريخية للقوات المسلحة، مشيراً إلى امتداد التاريخ العسكري من كوش ونبتة ومروي مروراً بالمهدية والمراحل المختلفة من تاريخ السودان، مؤكداً أن هذا الإرث صنع جيشاً يتميز بالشجاعة والبسالة والانضباط.

وأشاد بشير سعيد بصمود القوات المسلحة خلال معركة الكرامة، مؤكداً أن الجيش والقوات المساندة والمقاومة الشعبية قدموا تضحيات كبيرة، وأن القوات المرابطة في الثغور ستظل ثابتة على عهدها في الدفاع عن الوطن.

ووجه التهاني للقيادة العامة ورئاسة الأركان وكل قادة وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة، كما خص بالتحية أبطال الفرقة 19 مشاة والقوات المرابطة في مناطق المسؤولية، مؤكداً أن الفرقة ستظل قوية ومتماسكة ومنيعة.

وثمّن قائد الفرقة 19 مشاة دعم حكومة الولاية الشمالية والمقاومة الشعبية والمواطنين والأجهزة النظامية، مشيداً بالدور الذي تقوم به الولاية في مساندة القوات المسلحة، ومؤكداً أن التلاحم الشعبي يمثل سنداً أساسياً للقوات في أداء واجبها الوطني.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا للاحتفال بأعياد القوات المسلحة الأستاذ أمير حسن البشير أن عيد الجيش في الولاية الشمالية جاء مختلفاً من حيث حجم المشاركة الرسمية والشعبية، مشيراً إلى أن المناسبة تمثل يوم شكر ووفاء للقوات المسلحة ولجميع من أسهموا في دعمها.

وقدم رئيس اللجنة العليا الشكر لوالي الولاية الشمالية وحكومة الولاية على رعاية الاحتفال، مشيراً إلى أن تنظيم المناسبة بهذه الصورة يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الولاية للقوات المسلحة، ومثمناً جهود الوزراء والمديرين التنفيذيين والأجهزة النظامية والشركات الوطنية والقطاع الخاص والخيرين.

كما وجه التحية للشرطة السودانية وجهاز المخابرات العامة والدفاع المدني والمقاومة الشعبية، مشيداً بتكامل أدوارها مع القوات المسلحة ودعمها للقوات في مختلف المواقع.

وخص رئيس اللجنة العليا المقاومة الشعبية بالولاية الشمالية بالإشادة، مشيراً إلى دورها في دعم القوات المسلحة وقوافل الإسناد التي انطلقت من الولاية، مؤكداً أن أبناء الشمالية ظلوا حاضرين في مختلف مواقع الإسناد والدعم.

ورحب بمشاركة الفرقة السادسة مشاة ووفد ولاية شمال دارفور، مؤكداً أن مشاركة أبناء دارفور في احتفالات الشمالية تمثل رسالة واضحة على وحدة السودان وتماسك أبنائه، وتؤكد أن جميع مكونات البلاد تقف معاً في مواجهة التحديات.

وخلدت المناسبة ذكرى شهداء القوات المسلحة والقوات النظامية والمقاومة الشعبية وكل شهداء السودان، حيث جدد المتحدثون العهد بالوفاء لتضحياتهم، والدعاء بأن يتقبلهم الله ويجعل البركة في ذرياتهم، مؤكدين أن دماء الشهداء ستظل حاضرة في مسيرة الوطن.
وأكد رئيس اللجنة العليا أن تضحيات الشهداء ستظل دافعاً لمواصلة المسيرة، وأن أبناء السودان سيواصلون الدفاع عن وطنهم حتى يتحقق الأمن والاستقرار والسلام.

وشهد الاحتفال حضور قائد الفرقة 19 مشاة، وقائد الفرقة السادسة مشاة اللواء عمر منصور، وقائد القاعدة الجوية، وقائد قطاع دنقلا العملياتي والسيطرة اللواء ركن أسعد حسنين، ومدير شرطة الولاية، ومدير جهاز المخابرات العامة، ومدير الدفاع المدني، ورئيس المقاومة الشعبية الفريق ركن عبد الهادي عبد الله، إلى جانب قيادات القوات المسلحة والشرطة والأجهزة النظامية والقيادات الأهلية والمجتمعية.
كما شاركت في المناسبة منظمات المرأة والاتحادات المختلفة والإعلاميون ومديرو البنوك والمصارف والشركات الوطنية والخاصة، إلى جانب النظار والعمد والمشايخ وممثلي مختلف مكونات المجتمع بالولاية.

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم عدد من المتقاعدين من القوات المسلحة والمواطنين والجنود، تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الوطن ودعم القوات المسلحة، في لفتة جسدت الوفاء والتقدير لكل من أسهم في مسيرة العطاء الوطني.

واختتم الاحتفال بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التلاحم الوطني والعمل من أجل عودة الأمن والسلام والاستقرار، وإعادة إعمار السودان وتنشيط الاقتصاد واستئناف مشروعات التنمية والخدمات.

وأكد المشاركون تطلعهم إلى أن تعود الولاية الشمالية أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، وأن تستثمر مواردها في الزراعة والصناعة وإنتاج التمور وغيرها من الخيرات، فيما جددت المناسبة التهنئة للقوات المسلحة بعيدها الـ72، والتأكيد على أن «جيش واحد وشعب واحد» ستظل عنواناً للتلاحم الوطني في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى