كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: التأشيرة

الحياة الدنيا القصيرة الفانية، يشعر بها الإنسان ويعيش في حقيقتها، يستمتع بلذتها أو يتجرع من كأس مرارتها، بل إن مجرد شوكة تشاكها تعكر عليك صفوها، وتتمنى السلامة فيها.
السؤال: هل هنالك حياة أخرى؟.
هل تشك فيها؟
نحن نؤمن بها.
لماذا الحياة الدنيا قصيرة مثل ظل راكب استظل تحت ظل شجرة، ثم راح وتركها؟ هل يأخذ معه ظلها أو يتذكر منظرها أو ثمارها؟
إذا كانت الحياة الدنيا رائعة وسخرها الله لنا، فكيف تكون الحياة الآخرة؟.
هل للعقل أن يتخيلها، وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر؟
كلا، والقمر!!!!
غدًا سوف تكون تأشيرة الخروج من الدنيا إلى الآخرة، والجسد مُسجّى، والعين شاخصة، وشريط حياتك يُعرض عليك قبل أن تفارق الروح الجسد.
يا لها من حياة تافهة تلك التي عشتها!
لم تترك حاجة ولا داجة إلا وقد أتيتها كلها…
عندها سوف تقول: يا ليتني قدمت لحياتي!
يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله!
ها أنا ذا أفارق ظل الشجرة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.

