علي يوسف تبيدي يكتب: انهيار مشروع حظر طيران الجيش

السيناريو الأمريكي الإماراتي القحاتي المليشي ضد السودان سقط كجلمود صخر حطه السيل من علٍ. لم تكتمل الفرحة السوداء في أعماق هؤلاء المتآمرين، ولم تأتِ الريح بما تشتهي السفن، وخابت نواياهم في لحظة تاريخية عطّرت الشارع السوداني بالفرحة والسرور.
فالمشروع القاضي بحظر الطيران العسكري على كل ربوع البلاد، الذي قدمه مستر بولس، مستشار الرئيس الأمريكي ترامب، لم يعانق أرض الواقع، وهو مشروع شبيه بمشروع كان قد طُرح إبان عهد الرئيس الأسبق البشير.
كان تخطيط المتآمرين محكمًا، ويحمل استهدافًا مقصودًا لمكاسب السودان ووحدة أراضيه وأمنه وسلامه الاجتماعي، غير أن الرعاية الإلهية وعدالة القضية السودانية دمرتا مقاصدهم، وحولتا أمانيهم إلى رماد تذروه الرياح، حيث كانت الخيبة السياسية ذات إيقاع قاسٍ ومؤلم، أصابهم بالدوار والهزيمة القاسية.
وكان تباري مندوبي روسيا والصين والسعودية وباكستان ملحمة سياسية من الذهب الخالص، اتسمت بالتفكير العميق والمنطق الموحِي.
وقال المندوب الروسي: كيف يمكن مساواة الجيش السوداني الشرعي بالمليشيا الإرهابية؟ وذكر مندوب الصين أن الجيش يمارس مهنية منضبطة، وقال إن حرمان الجيش السوداني من الطيران في بلاده مسألة غير واقعية ومرفوضة. وذكرت السعودية أن المليشيا تمارس أعمالًا إرهابية وإجرامية ضد الشعب السوداني، وسار مندوب باكستان على ذات المنوال.
هذه هي ملامح انهيار المشروع التآمري الذي يستهدف قدرة الجيش على حسم المعركة في مواجهة الجنجويد.
انهيار مشروع حظر طيران الجيش كان ضربة قاصمة الظهر للمليشيا وقحت والإمارات، التي حاولت شراء الذمم في ردهات الأمم المتحدة، لكنها حصدت الهشيم. وأما قحت، فإن هزيمة مشروع حظر الطيران أصابتها في مقتل، وفضحت مخططها الرامي إلى هدنة كسيحة تجعل المليشيا تلتقط أنفاسها حتى تعود تئز من جديد.

