كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: سوق الكلاكلة اللفة سودان العفة

إن النظرة بعد الحرب أصبح لها معنى خاص فهي شاخصة باصرة معتبرة بل هي معبرة تكشف أسرار القلوب المستقرة ٠ كان بعض الناس سابقا يقولون ان سوق اللفة يغشاه الجن ويتسوق فيه فتراه دائماً مزدحما عليه غبرة ترهقه قترة وترى الناس فيه مقبلين ومدبربن كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ٠ ولكنك اليوم ترى عليه مسرة ونظرة إلى ميسرة نعم هي نفس الزحمة والحركة كأنها كواكب في مجرة ولكنك تقرأ فيهم السر وأخفي سحنات شاحبة قد غير وجهها النزوح والمعاناة ولكنها ما زالت جميلة نضرة ضاحكة مستبشرة.
في سوق اللفة ترى أصحاب الركشات المنتشرة ترى الحافلات من متحف التأريخ مكشرة ترى الصيدليات الفخمة ترى أصحاب الفواكه والخضروات في الطريق وفي الزحمة ترى المخابز والبقالات والمطاعم والمشويات ترى التخمة ترى المغالق والأدوات الكهربائية والمنزلية وصيانة الموبايلات والدلالات والبنوك والمدارس الخاصة والكليات فتطلب الرحمة ترى مركز الشرطة ورئاسة المحلية والمرحلة الثانوية ترى هيبة السلطة ترى الأمل قد عاد من جديد وأطل من الشرفة ترى سوق الكلاكلة اللفة.

