من الهامش.. بشرى بشير يكتب: والي سنار… ومعاش الناس!

منذ أن تولى اللواء الركن (م) الزبير حسن السيد مقاليد الحكم بولاية سنار، وجلس على كرسي الولاية، ظل ملفا الأمن ومعاش الناس في مقدمة أولوياته، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لاستقرار المواطن وتحسين حياته، بما يشمل ذلك من خدمات الصحة والزراعة والتعليم.
تسلّم الوالي الولاية وهي مثقلة بدمار ممنهج طال مؤسساتها وبنيتها التحتية جراء انتهاكات المليشيا المتمردة، كما تسلّمها وبعض محلياتها لا تزال تحت وطأة التمرد. وبفضل الله، ثم تضحيات قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، تحقق الأمن واستعادت الولاية عافيتها تدريجياً، وعادت المؤسسات والمستشفيات إلى العمل، بل تجاوز بعضها مرحلة إعادة التشغيل إلى مرحلة التعافي واستعادة الخدمات.
وكان للمواطن السناري دور مقدر في هذه المعركة، ليس فقط في استعادة الحياة، وإنما في الإسهام في تحريك عجلة التعافي وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
لكن تحديات ما بعد الحرب لا تقل أهمية عن تحديات استعادة الأمن، فآثار الحرب والتغيرات المناخية وشح الأمطار وتذبذب الإنتاجية الزراعية، كلها عوامل تفرض ضرورة إعطاء ملف معاش الناس أولوية قصوى.
وهذا الملف، الذي أمسك الوالي بزمامه بنفسه، يحتاج إلى ترجمة الاهتمام إلى قرارات وإجراءات عملية، تبدأ من إنجاح الموسم الزراعي الشتوي، باعتباره أحد أهم المداخل لسد الفجوة الغذائية التي خلفها شح الأمطار وتراجع الإنتاجية في بعض المحاصيل.
ولذلك، فإن أولوية الصرف والتمويل وتوفير مدخلات الإنتاج يجب أن تتجه نحو إنجاح الموسم الشتوي؛ فنجاحه ليس مجرد نجاح لموسم زراعي، وإنما خطوة أساسية في تأمين الغذاء وتحسين معاش المواطنين.
غير أن معاش الناس لا تتحمله الحكومة وحدها، بل يتطلب صحوة ضمير ومسؤولية مشتركة من المديرين العامين والتجار والمزارعين والأطباء، وكل من له صلة مباشرة بحياة المواطن وخدماته.
فالمسؤولية اليوم تقتضي تضافر الجهود وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة، حتى يستطيع المواطن أن يعيش في أمن وأمان، وأن يجد السلع الأساسية متوفرة بأسعار مناسبة.
لقد أصبح المواطن يبحث عن الأمن أولاً، ومن بعده الغذاء، وهما مطلبان أساسيان يعمل والي سنار على توفيرهما. وتظل المسؤولية الأكبر هي تحويل هذه الجهود إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.
هامش أخير
المرحلة الراهنة تتطلب جهوداً مكثفة من حكومة ولاية سنار لتأمين معاش الناس، كما تتطلب قرارات قوية وواضحة ومتابعة جادة لتنفيذها، وعلى رأسها ضبط حركة السلع الاستراتيجية، خاصة محصول الذرة، والعمل على ضمان بقائه داخل الولاية بما يحقق الوفرة والاستقرار ويحمي حق المواطن في غذائه.
وفي المقابل، فإن المواطن مطالب بأن يكون خير عون لحكومته، بالمساهمة في الحفاظ على الإنتاج، ومراقبة الأسواق، والإبلاغ عن الممارسات التي تضر بمعاش الناس.
فمعاش الناس مسؤولية مشتركة، والأمن الحقيقي لا يكتمل إلا بتوفير الغذاء والاستقرار المعيشي.
نسأل الله النصر لقواتنا المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، وأن يحفظ السودان وأهله، ويديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار، ويجمع كلمة السودانيين على الخير والسلام.
وما النصر إلا من عند الله.
ولنا عودة
📞 0123998911

