من الهامش.. بشرى بشير يكتب: ولاية سنار.. من يطلق الشائعات؟ وكيف يمكن محاربتها؟

ولاية سنار أكثر ولايات السودان استقرارًا، ولأن الولاية تقدمت ولايات السودان في برنامج المصالحات الاجتماعية، وتخطو بخطوات ثابتة نحو التطور والنماء، ومع البشريات التي أتى بها والي الولاية اللواء (م) الزبير حسن السيد من زيارته إلى الخرطوم، بدأت الغرف المظلمة في بث سمومها ونشر الشائعات.
ففي ظرف ثلاثة أيام، أطلقت غرف أعداء النجاح ثلاث شائعات استهدفت مجتمع ولاية سنار، وهذا المد من الشائعات يحتاج إلى أن يُقتل في مهده.
فالشائعة الأولى استهدفت مفوضية العون الإنساني، ولأن مفوضية العون الإنساني بولاية سنار هي أكثر مؤسسات الولاية حراكًا ونشاطًا، كان استهدافها ممنهجًا. فقالوا إن منسق المفوضية بمحلية سنجة باع (120) جوال دقيق لإحدى الأفران بالمدينة، وهو ما نفته المفوضية، كما لم يثبت مطلقو الإشاعة ادعاءهم أو يفتحوا بلاغات في مواجهة من اتهموهم.
أما الشائعة الثانية، فهي العثور على كميات كبيرة من الفراخ بإحدى محلات بيع الدواجن بالسوق الشعبي بسنجة بواسطة المدير التنفيذي لمحلية سنجة، الرجل النشط ناصر عبد الله ناصر، والذي دمغه مطلقو الشائعة باستلام مبلغ (9) ملايين جنيه، وهو ما نفاه المدير التنفيذي لمحلية سنجة في أحد تعليقاته على الشائعة بقوله: “إذا ثبت عليَّ مثقال ذرة مما قالوا، فأصلبوني في ميدان عام”، وكأن الرجل يتحدى من أطلق هذه الشائعة، وقد استُهدف لأنه من أنشط المديرين التنفيذيين بولاية سنار، وحقق نجاحات في أغلب الملفات التي خطط لها.
أما الشائعة الثالثة، فقد سرت في وحدة سكر سنار بمنطقة السبيل وقراها، ومفادها أن هناك فريق تطعيم يمتطي دراجة نارية قام بتطعيم أطفال في بعض القرى، مما أدى إلى حالات تسمم ووفيات وسط الأطفال، وهو ما نفته مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية بوزارة الصحة بولاية سنار، فاطمة محمد عبد الحليم، المرأة الحديدية الحافظة للوحها تمامًا. كما أكد ذلك مدير برنامج التحصين الموسع بصحة سنار، صابر موسى داوود، الذي قال إنه ليست لديهم أي فرق تطعيم تمتطي دراجة نارية في المنطقة التي وردت فيها الشائعة، وأضاف: “تتبعنا الشائعة ولم نجد أي أطفال تم تطعيمهم”.
وهذه الشائعات الثلاث، التي انتشرت خلال أيام قليلة، تؤكد أن هناك من يخطط لإشغال حكومة الولاية، التي بدأت تتلمس خطاها في الطريق الصحيح.
هامش أخير
ولقتل هذه الشائعات في مهدها، يجب أن يبحث الجميع عن مصادرها، وألا تنام حكومة الولاية عن متابعة مطلقيها، الذين يحيكونها في غرف مظلمة، ويحاولون استهداف مواقع النجاح في حكومة ولاية سنار.
فكل المؤسسات التي استُهدفت تمثل روح حكومة الولاية؛ فالمفوضية هي المؤسسة الأكثر حراكًا بالولاية، وتتحرك في كل الجبهات وتسد كل الثغرات، كما أن وزارة الصحة هي الجهة المعنية بصحة إنسان الولاية، ولها ما يجعلها في مقدمة الوزارات، وكذلك محلية سنجة التي تقوم بدورها ونشاطها الذي لا تخطئه العين.
وعليه، فإن على الأجهزة الأمنية، وحكومة الولاية، والخلية الأمنية، والمواطنين أنفسهم، تتبع مطلقي هذه الشائعات، والكشف عن مصادرها ومن يقف وراءها، وتقديمهم للمحاكمة حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
كما يجب على المواطن أن يكون واعيًا، وألا ينقل الشائعات إلا بعد التثبت منها، فهناك من يريد ألا تقوم لولاية سنار قائمة، خاصة أنها تخطو بثبات نحو النجاح عبر المصالحات والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي، وهو ما يمثل العتبة الأولى نحو التطور والتقدم والنماء.
ولنا عودة.
0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com

