وجه الخير.. أماني الأمين (اخت الكلس) تكتب: من مدريد إلى الخرطوم جسر اسباني للإعمار

خلال حضوري المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمباني السفارة السودانية بمدريد والذي أقامه دكتور أمجد فريد مستشار مجلس السيادة حينها أدركت أن السودان يطرق باب التعافي.
زيارة مستشار مجلس السيادة الدكتور أمجد فريد إلى إسبانيا لم تكن زيارة بروتوكول. بل كانت بمثابة استثماراً في مستقبل وطن أنهكته الحرب. ودمرت بنيته التحتية وشردت سكانه.
بعد الشرح الوافي الذي قدمه دكتور أمجد فريد من خلال ردوده على مندوبي أجهزة الإعلام استطاع توضيح ما يدور في السودان من اعتداء غاشم، كما أنه قام بإصلاح الصورة المشوشة عن حرب السودان الذي اجتهد العدو في (تغبيشها) وعمل على التضليل والكذب وبث الشائعات مستخدما الإعلام المضلل ومستعينا ببعض الضالين من أبناء الشعب الذين يضمرون الشر للوطن ويضعون أياديهم الآثمة في يد العدو ظنا منهم عودتهم للحكم حال انتصار العدو.
لا يهمهم الوطن ولا تربطهم مشاعر وطنية ولا يدركون قيمة الأرض وليس لهم أخلاق تجعلهم يحافظون على العرض
هم حثالة استطاع العدو أن يجندهم لخيانة وطنهم وقد نجح في ذلك، ولكنه تجاهل عزيمة الشعب السوداني وبسالة جنوده وهم ينشدون (نحن جند الله جند الوطن).
من خلال الرسائل التي حملها دكتور أمجد فريد وكذلك اللقاءات التي قام بها داخل مملكة اسبانيا استطيع أن استخلص عدة محاور
المحور الأول:
موقف.. اسبانيا الثابت
إسبانيا ليست حديثة عهد بالنسبة لدعم قضايا العرب والمسلمين. فمواقفها من القانون الدولي وحقوق الشعوب معروفة. اليوم هذا الموقف يتحول من بيانات إلى اتفاقيات.
تفعيل الاتفاقية الإطارية لعام 2010 واستئناف لجنة التشاور السياسي يعني أن مدريد جادة في العودة للسودان كشريك، لا كمتفرج.
المحور الثاني:
فوائد مباشرة على أرض السودان
تنعكس في السعي لإعمار البنى التحتية وذلك عبر لقاء اتحاد رجال الأعمال الإسبان وفتح ملفات الطاقة والتعدين والبنى التحتية = شركات، تمويل، خبرة. والتي تعتبر أول لبنة في إعادة بناء ما دمرته الحرب.
المحور الثالث (تفعيل الجانب الإنساني)
التزام الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بتسهيل المساعدات، مع تعهد حكومي بإزالة العقبات، يعني دواء يصل، وخيام تُنصب، ومدارس تُفتح ومستشفيات تعمل.
المحور الرابع وهو الأكثر أهمية
(غطاء سياسي ودبلوماسي)
رسالة القائد البرهان للملك فيليب السادس ورسالة دولة الوزراء كامل إدريس لسانشيز تضع السودان على طاولة الاتحاد الأوروبي بصوت أوروبي داعم. وهي خطوه مهمة جدا بالنسبة لملف السلام والاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ختاما رسالتي للوطن عبر عمودي (وجه الخير)
السودان اليوم في حاجة ماسة لمد يد العون. ويد إسبانيا ممدودةالكسب ليس في توقيع ورق، ولكن الكسب في أن نترجم هذه الاتفاقيات بسرعة التنفيذ حتي تعود الثقة للمواطن.
السودان في سابق عهده المظلم كان يرسل الوزراء والمدراء وموظفي الدولة لعقد الصفقات واللقاءات والمشاركة في المؤتمرات ولكن المحصلة صفر كبير للأسف فأصاب المواطن اليأس والإحباط وهو يشاهد خزينة دولته تصرف الأموال على رحلات في ظاهرها النفع وفي باطنها سياحة وأغراض شخصية.
باتت الجاليات السودانية بالمهجر عندما يصل الى سمعها وصول مسؤول من السودان تتضجر ولا تظهر الفرح والبشري بل تردد في إحباط بأن الزيارة عبارة عن أموال تصرف علي النوم في الفنادق والسياحة ولا عزاء للوطن
الان نحن في مرحلة مفصلية من عمر الوطن يا أن يكون ويعود أو يظل في وضع الدمار الممنهج والفساد الذي بات ينخر في مفاصله دون رحمة.
اليوم مدريد قالت كلمتها وهي صادقة الوعد وعلى الحكومة السودانية أن تجتهد وتحقق المكاسب للشعب وتحول الجسر إلى طريق.

